مجمع الفائدة والبرهان في شرح إرشاد الأذهان - المحقق المقدّس الأردبيلي - الصفحة ٤٨٩ - لا ربا بين السيد وعبده
ولا بين السيد وعبده المختص.
______________________________________________________
مماليك ، فقال : انك لست تملكهم ، انما تملكهم مع غيرك ، أنت وغيرك فيهم سواء ، فالذي بينك وبينهم ليس من ذلك ، لان عبدك ليس مثل عبدك وعبد غيرك [١].
والإجماع غير ظاهر ، ولهذا ذهب السيد أولا إلى الثبوت ، وقال : معنى نفي الربا ، نهى ، مثل معنى (فَلا رَفَثَ) [٢].
وقيل مثل ذلك في (لا غيبة للفاسق) [٣].
وابن الجنيد ذهب الى عدم الثبوت من جانب الوالد فقط.
والحديث غير صحيح.
وعموم أدلة التحريم قوى.
ويمكن ان يقال : لا ربا بين الرجل وولده ، بمعنى جواز أخذ الوالد من مال ولده ، لا العكس.
ويؤيده أخبار أخر ، مثل ان الولد وماله لوالده [٤].
فيمكن الاقتصار على موضع الإجماع لو كان ، وهو أخذ الوالد عن الولد الصلبي فقط.
واما عدم الثبوت بين العبد وسيده ، فبناء على القول بأنه لا يملك واضح. واما على القول الأخر ، فلا يظهر ، إذ الرواية غير صحيحة ، ولا نعرف غيرها ، الا ان يدعى الإجماع ، فيقتصر على موضعه ، وهو القن الخاص ، لا المكاتب مطلقا ، ولا المشترك ، كما تشعر به الرواية المتقدمة.
[١] الوسائل ، ج ١٢ كتاب التجارة ، الباب ٧ من أبواب الربا ، الحديث ٣.
[٢] سورة البقرة ـ ١٩٧.
[٣] لاحظ عوالي اللئالي ج ١ ص ٤٣٨ الحديث ١٥٣ وهامشه.
[٤] الوسائل ، ج ١٢ كتاب التجارة الباب ٧٨ من أبواب ما يكتسب به فراجع.