مجمع الفائدة والبرهان في شرح إرشاد الأذهان - المحقق المقدّس الأردبيلي - الصفحة ٢٦٩ - موارد سقوط الاستبراء
.................................................................................................
______________________________________________________
أفرأيت ان ابتاعها وهي طاهر وزعم صاحبها انه لم يطئها منذ طهرت ، فقال : ـ اي أبو عبد الله عليه السلام ـ ان كان عندك أمينا فمسّها ، وقال : ان ذا الأمر شديد ، فان كنت لا بد فاعلا فتحفظ ، لا تنزل عليها [١].
حملت على من تحيض في كل شهر.
ولقول العبد الصالح عليه السلام في رواية محمد بن حكيم قال : إذا اشتريت جارية فضمن لك مولاها انها على طهر فلا بأس بأن تقع عليها [٢].
واما ما مرّ في صحيحة محمد بن قول أبي الحسن عليه السلام يستبرئها بحيضتين [٣].
فيحمل ان يقيد بما إذا لم يكن المخبر ممن يثق به ، إذ ليس فيه غير رجل مسلم ، لحمل المطلق على المقيد.
أو يحمل على الاستحباب ، فإنها محمولة عليه ، لاشتمالها على الحيضتين ، لعدم القائل بهما على الظاهر ، ولغيرها من الروايات التي مرت ، على انه ليست بصريحة في ان الزاعم هو البائع ، وانه القائل له عن علم بأنها مستبرأة أو لم يطئها ، وهو ظاهر ، فقد يكون الزاعم هو المشتري من عند نفسه أو لعلامة ، أو البائع ، ولكن من غير علم وخبر ، بل فهم زعمه من قرائن ، أو قال من غير جزم ، والأصل مؤيده ، فتأمل.
وقال في شرح الشرائع : إنما عبر بالثقة لو روده في النصوص المذكورة في هذا الباب ، مع قوله : والظاهر ان المراد بالثقة العدل.
وما رأيتها في نص ، فان النصوص هي التي ذكرتها على ما رأيتها ، وهو أعرف.
[١] الوسائل ج ١٤ كتاب النكاح ، الباب ٦ من أبواب نكاح العبيد والإماء ، الحديث ٢.
[٢] الوسائل ، ج ١٤ كتاب النكاح ، الباب ٦ من أبواب نكاح العبيد والإماء ، الحديث ٣.
[٣] الوسائل ، ج ١٤ كتاب النكاح ، الباب ٦ من أبواب نكاح العبيد والإماء ، الحديث ٥.