مجمع الفائدة والبرهان في شرح إرشاد الأذهان - المحقق المقدّس الأردبيلي - الصفحة ١٠١ - جواز الاخذ من السلطان الجائز باسم الخراج والمقاسمة والزكاة وإن علم المالك
.................................................................................................
______________________________________________________
وفي الصّحّة أيضا تأمّل ، لأنّ الظاهر أنّ مصادفا نقل إلى جميل قوله : «قل له فليشتريه. إلخ» ومصادف ضعيف ذكروه في محلّه.
ويمكن ان يكون المعني : جواز شراء مال الظّلمة مع عدم العلم بالغصب بعينه ، كما يدلّ عليه الأصل والأخبار الكثيرة الدّالّة على جواز أخذ جوائزهم ، مع كراهة ، لكن تزول عند الضيّق.
ويحتمل قوله «فإن لم يشتره. إلخ» أنّ اجتناب ذلك للتنزّه لا ينفع ، لأنّه إن لم تشتر أنت يشتريه غيرك ، وأنت مختلط معه ، وتأكل مما يأكل ، أو أنّه لا يردّ به الظّالم عن ظلمه كما قيل.
وصحيحة أبي عبيدة عن أبي جعفر عليه السلام قال : سألته عن الرّجل منّا يشتري من السّلطان من إبل الصدقة وغنمها (وغنم الصدقة ئل) ، وهو يعلم أنّهم يأخذون منهم أكثر من الحقّ الّذي يجب عليهم ، قال : فقال : ما الإبل والغنم إلّا مثل الحنطة والشّعير وغير ذلك ، لا بأس به حتى تعرف الحرام بعينه ، قيل له : فما ترى في مصدق يجيئنا فيأخذ (منا ـ ئل) صدقات أغنامنا فنقول : بعناها ، فيبيعناها ، فما ترى في شرائها منه؟ قال : ان كان أخذها وعزلها فلا بأس ، قيل له : فما ترى في الحنطة والشعير يجيئنا القاسم فيقسم لنا حظّنا ويأخذ حظّه فيعزله بكيل فما ترى في شراء ذلك الطعام منه؟ يقال : ان كان ما قبضه بكيل وأنتم حضور ذلك فلا بأس بشرائه منه بغير كيل (من غير ئل)» [١].
ولا دلالة فيها أيضا على إباحة المقاسمة بوجه من الوجوه ويمكن ان لها دلالة على جواز شراء الزّكاة ولهذا جعلها في المنتهى دليلا عليه فقط ، وفي الدّلالة عليه أيضا تأمّل ، إذ لا دلالة في قوله : «لا بأس به حتى تعرف الحرام بعينه إلّا على أنّه
[١] الوسائل ، التجارة ، أبواب ما يكتسب به ، الباب ٥٢ ، الحديث ٥.