مجمع الفائدة والبرهان في شرح إرشاد الأذهان - المحقق المقدّس الأردبيلي - الصفحة ٤٤٤ - الاباق القديم عيب
والا باق القديم ،
______________________________________________________
الذنب للمشتري حيث اغتر بما ليس فيه كثير تغرير إلخ.
ومنها يعلم انه لو أقر وقال انه كاتب مثلا ، يكون له الخيار وان لم يشترط في متن العقد ، وهو ظاهر فتأمل.
ثم ان الظاهر عدم الفرق في التصرية بين كون البائع فعل ذلك قصدا ، أو صار من عند نفسه ذلك لعدم الحلب اتفاقا ، ويؤيده ثبوت الرد للمشتري بالعيب السابق ، وان كان البائع جاهلا به قاله أيضا في التذكرة ، فتأمل حيث فهم في التصرية الرد من النهي [١].
ولعلك فهمت شرح قوله (ولو صارت التصرية عادة إلخ) يعني إذا صارت الحلبات في الثلاثة كلها متساوية أو الأولى انقص لا خيار ، واما ان لم تصر في الثلاثة كذلك بل اختلفت بالزيادة والنقصان بان صار مثلا ، أو لا زيادة ثم نقص الثاني ، فله الخيار وان عادت بعد الثلاثة إلى الأول أو زادت ، لما مرّ.
وظاهره ان ما ذكره في مطلق التصرية ، ويمكن جعله في غير المعلوم بالإقرار والبينة ، لما مرّ أيضا فتذكر وتأمل
قوله : «والإباق القديم» : ظاهره ان مجرد الإباق قبل البيع عيب يثبت به الرد أو الأرش للمشتري وان لم يأبق عنده أصلا ، وان كان قديما ، بل وجد عند غير البائع.
وفيه تأمل ، إذ ينبغي صدق العيب ، وبمجرد ذلك ، الصدق غير ظاهر ، خصوصا إذا كان عتيقا وصغيرا وانتقل إلى أيدي متعددة وهو الان يكون مقيدا ومسلوبا عنه ذلك عيبا عنده ، نعم لو أبق مع ذلك عند المشتري ، أو علم منه ذلك مكررا ، أو عادة ، أو ان حاله ذلك ، الا انه قد حفظ وما حصل له ذلك والا لفعل
[١] يعني فهم العلامة قدس سره من قوله صلّى الله عليه وآله (لا تصروا) جواز الرد بعد تحقق التصرية.