مجمع الفائدة والبرهان في شرح إرشاد الأذهان - المحقق المقدّس الأردبيلي - الصفحة ٣٦٦ - لو أخر التسليم فللمشتري الفسخ أو الالزام
.................................................................................................
______________________________________________________
طعاما أو علفا إلى أجل ولم يجد صاحبه ، فليس شرطه الا الورق فان قال : خذ مني بسعر اليوم ورقا ، فلا يأخذ إلا شرطه ، طعامه أو علفه ، فان لم يجد شرطه وأخذ ورقا لا محالة قبل ان يأخذ شرطه ، فلا يأخذ إلا رأس ماله (لا تَظْلِمُونَ وَلا تُظْلَمُونَ) [١].
ولا يضر اشتراك محمد بن قيس لما مرّ غير مرة.
مع ان هنا أخبارا كثيرة ، مثل صحيحة يعقوب بن شعيب (الثقة) قال :
سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الرجل يسلف في الحنطة والتمر (ثمرة ئل) بماءة درهم ، فيأتي صاحبه حين يحل الدين (الذي خ) له فيقول : والله ما عندي إلا نصف الذي لك فخذ مني ان شئت بنصف الذي لك حنطة وبنصفه ورقا؟ فقال : لا بأس به إذا أخذ منه الورق كما أعطاه [٢].
ولا يضر ان دلالة هذه بالمفهوم ، لانه مفهوم الشرط المعتضد بالأخبار الكثيرة جدا [٣].
ويحمل على المساواة لرأس ماله ما يدل على جواز أخذ قيمة المسلم فيه.
مثل صحيحة عيص بن القاسم عن أبي عبد الله عليه السلام قال : سألته عن رجل أسلف رجلا دراهم بحنطة حتى إذا حضر الأجل لم يكن عنده طعام ووجد عنده دوابا ورقيقا ومتاعا ، أيحل له ان يأخذ من عروضه تلك بطعامه؟ قال : نعم ، يسمى كذا وكذا ، بكذا وكذا صاعا [٤].
ولكن مقتضى القاعدة الفقهية ان يكون له حينئذ المسلم فيه بأيّ ثمن
[١] الوسائل ، ج ١٣ كتاب التجارة ، الباب ١١ من أبواب السلف ، الحديث ١٥.
[٢] الوسائل ، ج ١٣ كتاب التجارة ، الباب ١١ من أبواب السلف ، الحديث ١٦ وفي الفقيه (أبا جعفر) بدل (أبا عبد الله) عليهما السلام.
[٣] لاحظ الوسائل ، ج ١٣ كتاب التجارة ، الباب ١١ من أبواب السلف.
[٤] الوسائل ، ج ١٣ كتاب التجارة ، الباب ١١ من أبواب السلف ، الحديث ٦.