مجمع الفائدة والبرهان في شرح إرشاد الأذهان - المحقق المقدّس الأردبيلي - الصفحة ٢٠ - والاحتكار على رأي وتفصيل الكلام فيه
ومن لا يجتنب المحارم.
والاحتكار على رأي ، وهو : حبس الحنطة ، والشّعير ، والتّمر ، والزبيب ، والسّمن ، والملح إذا استبقاها بالزيادة (للزيادة خ) ، ولم يوجد باذل سواه ، (غيره خ ل) ويجبر على البيع ، لا التسعير على «أو التسعير خ» رأي.
______________________________________________________
سائر أمواله إذا صار ملكه أو أمكن ذلك ، فتحمل [١] على غيره [٢] ، أو على تصرّفه بحيث يجعله لنفسه ببيع وغيره ، فينبغي أن يصرفه في مأكله [٣] ، ومشربه ، وكسوته.
وكذا يكره التّصرف في مال من لا يجتنب المحارم ، بل أشد ، وكذا المعاملة معه ، كالعشّار ، وحكّام الجور ، وكذا أخذ جوائزهم ، لعموم دلالة الاجتناب ، والترغيب إلى التقوى ، والزّهد في الدّنيا ، مع عدم المعارض.
هذا مع عدم العلم بالإباحة من غير شبهة ، أو التحريم ، وإلّا فلا كراهة ، فإنّه إمّا مباح طلق ، أو حرام ، وهو ظاهر.
ويجب (ويمكن خ ل) الاجتناب ـ فيما يشترط فيه الطهارة ـ عمّن لا يجتنب النجاسة ، وقد صرّح به في المنتهى ، وقد مرّت الإشارة إليه في كتاب الطهارة ، والاحتياط حسن إن لم يخالف الشّرع ، فتأمّل واحتط.
قوله : «والاحتكار على رأى إلخ» قيل : من الحكرة بالضمّ ، وهنا أبحاث :
الأوّل : في تحريمه وكراهته
وقد قال بكلّ قائل ، ولكلّ دليل.
أمّا دليل الكراهة فهو أنّه لا شكّ في المرجوحيّة ، والأصل عدم التحريم.
وحسنة الحلبي ـ لإبراهيم ـ عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : سألته عن
[١] أي الكراهة.
[٢] أي غير الوليّ
[٣] أي مأكل الصبي.