مجمع الفائدة والبرهان في شرح إرشاد الأذهان - المحقق المقدّس الأردبيلي - الصفحة ١٤٧ - الشروط السائغة عند البيع لازمة
وكلما بذكر في متن العقد من الشروط السائغة كقصارة الثوب لازم ، ما لم يؤد الى جهالة في أحد العوضين
______________________________________________________
قوله : «وكلما يذكر في متن العقد إلخ» دليل لزوم ما ذكر في العقد ـ من الأمور السائغة غير المنافية للعقد مثل قصارة الثوب ـ ظاهر ، وهو الإيفاء بالعقود ، وهو داخل فيه ، ومثل قوله عليه السلام : المؤمنون عند شروطهم [١] وهو المشهور.
ومثل صحيحة ابن سنان في الفقيه والتهذيب عن الصادق عليه السلام [٢].
والأدلة الدالة على الإيفاء بالوعد من العقل والنقل كتابا وسنة [٣] وهي كثيرة جدا.
ولكن ينبغي ان يكون بلفظ لا يكون سببا لتعليق العقد ، بان يقول : بعتك ان قصرت ثوبي ، أو بشرط قصارة الثوب ، فإنه يدل على تعليق العقد ، وظاهرهم عدم انعقاد المعلق.
وأيضا لا شك ان مقتضى لفظ العقد حينئذ عدم الانعقاد الا عند حصول ذلك الشرط مع انهم يقولون بالوقوع بعد إتمام الصيغة ، فينبغي ان يقول : بعتك وشرطت عليك قصارة هذا الثوب أو استأجرتك لقصارته ونحو ذلك.
ومعلوم أيضا انه لو لم يذكر في العقد لم يلزم ، ولكن العقد بالمعنى المتقدم صحته [٤] ، فإذا ذكر واعطى على وجه وقيل على ذلك الوجه ، فالظاهر هو اللزوم حينئذ مطلقا مثل الأصل.
[١] الوسائل ، كتاب النكاح ، الباب ١٩ من أبواب المهور ، الحديث ٤.
[٢] الوسائل ج ١٢ كتاب التجارة ، الباب ٦ من أبواب الخيار الحديث ١ ـ ٢ ـ ٣ ـ ٥.
[٣] سورة الانعام ـ ١٥٢ قال تعالى (وَبِعَهْدِ اللهِ أَوْفُوا) ، وسورة الإسراء ـ ٣٤ قال تعالى. (وَأَوْفُوا بِالْعَهْدِ إِنَّ الْعَهْدَ كانَ مَسْؤُلاً) ، وغيرهما من الآيات.
[٤] هكذا في النسخة المطبوعة ، وفي بعض النسخ ما لفظه (ومعلوم أيضا انه لو لم يذكر في العقد لم يلزم ذلك العقد بالمعنى المتقدم)