مجمع الفائدة والبرهان في شرح إرشاد الأذهان - المحقق المقدّس الأردبيلي - الصفحة ٤٣٢ - عدم مانعية الوطء من رد المعيب بالحمل
.................................................................................................
______________________________________________________
حمل الشيخ الأولتين على نصف العشر ، والأخيرة على غلط الكاتب أو الراوي.
ويمكن حملها على كونها مع البكارة ، لما تقرر عندهم.
ولو لا الإجماع لأمكن الجمع بينهما بحمل ما فيه العشر أو نصفه على الاستحباب ، والباقية على كفاية ما يصدق عليه الشيء والكسوة ، لعل الأخيرة حسنة ، (والاولى يحتمل كونها صحيحة أو حسنة خ).
فقد استثنى من بين العيوب الحمل ، ومن التصرفات الوطي ، للإجماع والنص.
فلو كان العيب غير الحمل فالحكم ليس كذلك ، وان كان التصرف هو الوطي ويدل عليه أخبار كثيرة [١] وكذا لو كان التصرف غير الوطي وان كان العيب حملا.
وعلى تقدير كون التصرف حينئذ لمسا وتقبيلا ونظرا احتمال المساواة للوطي ، من باب مفهوم الموافقة ، واستلزام الوطي لها غالبا ، قاله في شرح الشرائع : وليس ببعيد ، وليس في الاستثناء قصور أو خرق للقاعدة ، إذ ما من عام الا وقد خص ، وتخصيص القواعد بالحجة كثيرة ، مثل ثبوت التخيير بين الرد والأرش قبل التصرف ، وقد لا يجوز الرد مثل ان خرج من ينعتق على المشتري معيبا ، وقد لا يجوز الا الرد مثل الخصى ، وأمثالها كثيرة ، ولا يحتاج الى الذكر.
وكذا لا استبعاد في استثناء هذه عن لزوم العشر على من وطئ بكرا ، مع ان ذلك ليس بمتفق عليه ، للنص والإجماع.
ويؤيده أن البكارة هنا قد صارت بمنزلة الزائلة ، لأنها قد تزول بوضع
[١] الوسائل ، ج ١٢ كتاب التجارة ، الباب ٤ من أبواب أحكام العيوب ، فراجع.