مجمع الفائدة والبرهان في شرح إرشاد الأذهان - المحقق المقدّس الأردبيلي - الصفحة ٣٩٢ - حكم ما لو شرط سقوط خيار الحيوان أو إسقاطه
.................................................................................................
______________________________________________________
يشترط يب) [١].
والاخبار في ذلك كثيرة وليس فيه النزاع والشك.
انما الشك في موضعين ، (أحدهما) ثبوته لبائعه أيضا و [٢] لمن يبيع الدراهم والمتاع بالحيوان ، مثل ان يقول : بعتك هذه الدراهم أو المتاع بهذا الحيوان ويقول صاحبه اشتريتها به ، والظاهر ثبوته حينئذ له.
وبالجملة الظاهر انه ثابت لمن ينتقل اليه الحيوان بعقد البيع ، سواء يقال له البائع أو المشتري ، واتى في الصيغة بلفظ البيع أو الشراء ، قدمها أو أخرها ، لأن الحكمة في الخيار فيه ان الحيوان مظنة العيب ، ويختفى عيبه كثيرا ولا يظهر غالبا.
وأيضا يتعلق به أغراض كثيرة مختلفة ، ولا يعلم حصولها منه الا بالاختبار ومرور الأيام ، فشرّع الخيار ليعلم ذلك ، وهو يدل على ثبوته لكل من ينتقل اليه.
والعمدة في ذلك الأخبار المتقدمة ، مثل صحيحة وحسنة زرارة عن أبي جعفر عليه السلام يقول : قال رسول الله صلّى الله عليه وآله : البائعان (البيعان كا ـ ئل) بالخيار حتى يفترقا وصاحب الحيوان ثلاث (ثلاثة ـ كا) [٣].
الظاهر ان المراد ان صاحبه الذي عنده ومالكه بالفعل ـ لا الذي كان ـ مخير ثلاثة أيام.
وصحيحة محمد بن مسلم عن أبي عبد الله عليه السلام قال : قال رسول الله صلّى الله عليه وآله : البيعان بالخيار حتى يفترقا وصاحب الحيوان بالخيار ثلاثة أيام [٤].
[١] الوسائل ، ج ١٢ ، كتاب التجارة ، الباب ٥ من أبواب الخيار ، الحديث ٢.
[٢] يعني ثانيها لمن يبيع الدراهم إلخ.
[٣] الوسائل ، ج ١٢ ، كتاب التجارة ، الباب ٣ من أبواب الخيار ، الحديث ٦ وقوله قدس سره (صحيحة وحسنة) يعني حسنة بطريق الكافي وصحيحة بطريق التهذيب.
[٤] الوسائل ، ج ١٢ ، كتاب التجارة ، الباب ١ من أبواب الخيار ، الحديث ١.