مجمع الفائدة والبرهان في شرح إرشاد الأذهان - المحقق المقدّس الأردبيلي - الصفحة ٣٢١ - جواز المعاملة بالدرهم والدينار المشتملين على غش
ويجوز إخراج الدراهم المغشوشة مع جهالة الغش إذا كانت معلومة الصرف بين الناس.
ولا يجوز إذا كانت مجهولة الصرف إلا بعد الاعلام.
______________________________________________________
قوله : «ويجوز إخراج إلخ» يعني يجوز المعاملة بالدرهم والدينار المشتملين على غش من غير جنسه وإخراجهما والشراء بهما من غير اعلام ، مع جهالة قدر الغش ، ان كانتا معلومتي الصرف والبيع ، بشيء معين عند الناس في بلد الصرف.
ولا يلتفت الى أنه مغشوش ، فيلزم الغش الذي هو حرام ، أو الجهالة فيهما ، إذ جهالة قدره مستلزمة لجهالة قدرهما.
لقلة ذلك وجريان العرف به ، وعدم الالتفات بمثل هذا المقدار بين الناس الى الإن ، ولانه قليلا ما يوجد الصافي بحيث لا غش فيه أصلا فيلزم تعطيل المعاملات لو شرط ذلك ، ولانه المتداول من أول الدهر الى الان ، فكان المثقال من الذهب مثلا عبارة عن مجموع من ذهب وغش ما.
ولا يجوز لو كان مجهول الصرف اي لا يعلم انه بكم يؤخذ هذا من الذهب أو الفضة مثلا ، للغرر والجهالة ويدل عليه الروايات أيضا وقد تقدمت مثل حسنة عمر بن يزيد [١] ومحمد بن مسلم [٢] وصحيحة فضل [٣] وعبد الرحمن بن الحجاج [٤].
ورواية حريز بن عبد الله قال : كنت عند أبي عبد الله عليه السلام فدخل عليه قوم من أهل سجستان فسألوه عن الدراهم المحمول عليها؟ فقال : لا بأس إذا كان جواز المصر [٥].
(١ ـ ٢ ـ ٣ ـ ٤) الوسائل ، ج ١٢ كتاب التجارة ، الباب ١٠ من أبواب الصرف الحديث ٤ و ٢ و ٩ و ٧.
[٥] الوسائل ، ج ١٢ كتاب التجارة ، الباب ١٠ من أبواب الصرف ، الحديث ١٠.