مجمع الفائدة والبرهان في شرح إرشاد الأذهان - المحقق المقدّس الأردبيلي - الصفحة ٣١٩ - حكم ما لو وجده من غير النقدين فيما لو اشتراه بهما
ولو كان غير معين فوجده من غير الجنس فله الابدال قبل التفرق وبعده يبطل.
ولو وجده (منه خ) معيبا فله الرد والإمساك بغير أرش والبدل وان تفرقا.
______________________________________________________
ذهبا معيبا لا خالصا ، فللمنتقل اليه الخيار بين رد الكل وإمساكه كما في سائر المعيبات ، الا انه لا أرش هنا ، لانه يلزم الربا ، لان الغرض هو لتساوي بين الجنسين والأرش زيادة جزء ـ الذي الأرش المعقود عليه حقيقة ـ عندهم ، فكأنه وقع العقد بين الربويين مع التفاضل وان كان بعد مفارقة المجلس يلزم عدم الصحة في الأرش من وجه آخر ، وهو فوت شرط الصحة.
وليس له ان يرد البعض المعيب من المبيع ان كان البعض مخصوصا بالعيب ، لان العقد وقع على الكل ، وتبعيض (وتبعض) الصفقة ضرر وعيب لا يلزم (لا يجوز) صاحبه الإجبار والإلزام ، للزوم الضرر.
تأمل فيه ، فإنه قد يشم منه رائحة المخالفة ، لما تقدم من الصحة في البعض والبطلان في البعض الأخر ، ولان العقد وقع على انه صحيح ، فكيف يصح في المعيب ، وهو جار في كل المعيبات فتأمل.
وكأنه للإجماع والنص صح ذلك وثبت الخيار.
وليس له هنا أيضا طلب بدل هذا المعيب ، لما مرّ.
قوله : «ولو كان غير معين إلخ» يعني لو وجد احد النقدين المأخوذ على انه المنتقل اليه بالعقد مع عدم تعيينه فيه غيره ، بان كان عشرين مثقالا ذهبا مثلا ، فسلم المالك عشرين فوجد ذلك العشرين المأخوذ نحاسا. ليس له الا طلب ما اشتراه صحيحا ، وهو المراد بالإبدال.
وهو ظاهر ، لانه اشترى شيئا وما سلمه إليه فله مطالبته به ، ولكن إذا حصل قبل التفرق صح البيع ، والا بطل لفوت شرط الصحة.
اما لو وجده من جنس ما وقع عليه العقد ، وهو الذهب مثلا ولكن معيبا