مجمع الفائدة والبرهان في شرح إرشاد الأذهان - المحقق المقدّس الأردبيلي - الصفحة ٤٠٧ - عدم جواز التقاط ما يمنع عن نفسه
فلو التقط كلب الهراش والخنزير ، لم يتعلّق به حكم ، ولو التقط ما يد غيره عليه ، الزم بدفعه اليه.
ولو التقط ما يمنع (يمتنع ـ خ) عن المؤذي ـ كالبعير ، إذا وجد في كلاء وماء ، أو كان صحيحا ، والغزلان واليحامير في الفلاة ، أو التقط الشاة وغيرها مطلقا في العمران ـ لم يجز.
______________________________________________________
وصحيحة عبد الله بن سنان عن أبي عبد الله عليه السّلام ، قال : من أصاب مالا أو بعيرا في فلاة من الأرض قد كلّت وقامت وسيّبها صاحبها ممّا (لما ـ خ) لم يتبعه فأخذها غيره فأقام عليها وأنفق نفقته حتّى أحياها من الكلال ومن الموت فهي له ولا سبيل له عليها وانّما هي مثل الشيء المباح [١].
وعن مسمع عن الصادق عليه السّلام ، قال : ان أمير المؤمنين عليه السّلام (صلوات الله عليه ـ خ) كان يقول في الدابّة إذا سرّحها أهلها أو عجزوا عن علفها أو نفقتها فهي للذي أحياها ، قال : وقضى أمير المؤمنين عليه السّلام في رجل ترك دابة (دابته ـ خ) في مضيعة (بمضيعة ـ خ) ، فقال : ان كان تركها في كلاء وماء وأمن فهي له يأخذها متى شاء وان (كان ـ خ) تركها في غير كلاء ولا ماء فهي للذي أحياها [٢].
قوله : فلو التقط كلب الهراش إلخ. هذا تفريع شرط الملك ، وكذا الخنزير.
وقوله (التقط ما يد غيره عليه) متفرّع على اشتراط انتفاء اليد ، ويتفرّع على عجزه قوله : (ولو التقط ما يمتنع من المؤذي) ـ إلى قوله ـ : (أو التقط الشاة) ، وهو متفرّع على قوله : (وانتفاء العمران).
[١] الوسائل الباب ١٣ من أبواب اللقطة الرواية ٢.
[٢] الوسائل الباب ١٣ من أبواب اللقطة الرواية ٣.