مجمع الفائدة والبرهان في شرح إرشاد الأذهان - المحقق المقدّس الأردبيلي - الصفحة ٤٠ - هل يجوز أن تؤجر ما استأجره بأكثر؟
.................................................................................................
______________________________________________________
المتن والمختلف.
وقال في شرح القواعد حسنة الحلبي عن الصادق عليه السّلام وقد سئل عن إجارة المستأجر العين بأكثر ممّا استأجرها قال : لا يصلح ذلك الّا ان يحدث فيه شيئا [١] ومثله عن أبي بصير وزاد (أو يعزم فيها غرامة) [٢].
الحسنة ليست كذلك ، بل هي ، الحلبي عن أبي عبد الله عليه السّلام ، في الرّجل يستأجر الدّار ثم يؤاجرها بأكثر إلخ [٣].
وليس مثلها رواية أبي بصير ، قال : قال أبو عبد الله عليه السّلام : اني لأكره ان استأجر رحى وحدها ، ثم أؤاجرها بأكثر ممّا استأجرتها به ، الّا ان يحدث فيه حدثا ، أو يغرم فيها غرامة [٤].
وهذا دليل قوى على عدم الخروج عن الأصل والضابطة مهما أمكن ، فهو مؤيد للحمل على الكراهة ، كما اختاره العلامة قدّس الله سرّه ، ولو لا هذا لكان القول بالتحريم ـ مع عدم الأحداث والعمل ـ اولى.
وأيضا ما رأيت خبرا دالا على جواز الإجارة بأكثر من غير احداث والتقبيل بالأقل من غير عمل صريحا ، إلّا رواية أبي حمزة على الوجه المنقول في التذكرة ، وليست كذلك في الأصول ، كما مرّ فقول شرح القواعد : الروايتان محمولتان على الكراهة جمعا بين الاخبار [٥] محل التأمل ، ولو قال : بين الأدلة ، لكان
[١] الوسائل الباب ٢٢ من أبواب أحكام الإجارة الرواية ٤.
[٢] الوسائل الباب ٢٢ من أبواب أحكام الإجارة الرواية ٥.
[٣] الوسائل الباب ٢٢ من أبواب أحكام الإجارة الرواية ٤.
[٤] الوسائل الباب ٢٢ من أبواب أحكام الإجارة الرواية ٥.
[٥] قال في جامع المقاصد عند شرح قول المصنف : ويجوز أن يؤجر إلخ والروايتان (أي روايتي الحلبي وأبي بصير) محمولتان على الكراهية جمعا بين الاخبار على انّ في الثانية : (اني لأكره) وهو صريح في الكراهية وهو الأصح.