مجمع الفائدة والبرهان في شرح إرشاد الأذهان - المحقق المقدّس الأردبيلي - الصفحة ٣٤٩ - بيان ماهية العارية وانها جائزة
.................................................................................................
______________________________________________________
وأيضا إذا كان مقتضاه التبرع كيف يجوز اشتراط عدمه ، فان الشرط الذي ضدّ مقتضى العقد غير جائز ولازم ، وكيف يجتمع ويخرج عن مقتضاه.
وكأنّه لذلك قال في التذكرة : لو قال : أعرتك حماري لتعيرني فرسك ، فهي إجارة فاسدة ، وعلى كل واحد منهما اجرة مثل دابّة الآخر.
كأنّه نقله وأمثاله عن بعض الشافعيّة ، ثمّ رجّح كونه عارية صحيحة مشروطة.
فيمكن ان يجاب عن السؤال بأنّه غير داخل ، ولا ترد الإجارة [١] لأنّ معنى التعريف كما هو الظاهر كون تسويغ الانتفاع هو ثمرته ، والمقصود منه ، ومعلوم انّ الإجارة ليست كذلك ، بل ثمرتها تمليك المنفعة بعوض معلوم ، وهو ظاهر.
وكذا لا ينقض بالسّكنى والعمرى والحبس والوصيّة بالمنفعة ، ولا يحتاج في الردّ [٢] الى ما لا يندفع بدونه ، وهو زيادة بقاء الجواز بحاله.
ولا يرد عليه [٣] أيضا أنّ التسويغ ثمرة الإيجاب فقط لا ثمرتهما [٤] معا أيضا.
نعم يرد على التعريف أنّه يلزم ان يكون محض الإيجاب [٥] عقدا ، ويمكن التزامه فتأمّل.
أو يقال إنّ المراد كون جنس هذا ، ذلك (مثلا ـ خ) ، فلا يضرّ العوض في الجملة في بعض افراده اتفاقا ، كما قيل مثل ذلك في مواضع مثل الهبة ، والبحث في
[١] يعني لا يرد طرد التعريف بالإجارة.
[٢] إشارة إلى ردّ ما في جامع المقاصد بقوله : والأولى أن يراد به التعريف مع بقاء الجواز انتهى.
[٣] أي على تعريف القواعد.
[٤] يعني ثمرة الإيجاب والقبول.
[٥] فإنّه قال في القواعد ـ وهو اى ـ العقد ـ كل لفظ دل على تسريع الانتفاع إلخ.