مجمع الفائدة والبرهان في شرح إرشاد الأذهان - المحقق المقدّس الأردبيلي - الصفحة ٤١ - هل يجوز أن تؤجر ما استأجره بأكثر؟
.................................................................................................
______________________________________________________
أولى [١].
وكذا قوله : والأصحّ في ذلك كلّه الجواز [٢] مع ذكره دليل التحريم ، مثل حسنة أبي المعزى المتقدمة ، وعدم ذكر دليل على الجواز أصلا ، كأنّه اكتفى بما ذكره أوّلا ، بقوله : جمعا بين الاخبار ، فتأمل.
وقال في شرح القواعد (وكذا لو سكن البعض ، وآجر الباقي بالمثل أو الزائد) أي وكذا يجوز الإجارة هنا ولا ربا ، ويجيء فيه خلاف الشيخ والجماعة ، لأنّ الأجرة تتقسّط على الاجزاء (الاجراء ـ خ) ولحسنة أبي المعزى عن الصادق عليه السّلام في حديث أنّ فضل اجرة الحانوت والأجير حرام [٣] فيه أيضا تأمل ، لأنّ الخلاف مخالف للقواعد ، والضابطة ، والنص ، فإنّ للإنسان التصرف في ملكه عينا كانت أو منفعة بهما (مهما ـ خ) شاء ، ما لم يمنعه عنه مانع ، والنصّ الذي يصلح دليلا ، هي حسنة الحلبي المتقدمة [٤] ، وقد كانت مشتملة على جلوس بعض الدار واجارة البعض بأصل ما استأجرها ، لا بأزيد فكيف يجوز للشيخ ان يخالف فيه أيضا. وكأنّه لذلك ما نقل عنه ذلك الخلاف.
ومعلوم بطلان الدليل الآخر ، أي اشتماله على الربا وهو أضعف من ان يذكر ، ولأنّ حسنة أبي المعزى حسنة ، وليست بصحيحة يمكن الاستدلال بها على التحريم.
[١] لعل وجه الأولويّة أن الدليل في هذا المقام ليس منحصرا بالاخبار بل الأصل والضابطة أيضا دليلان كما أشار إليه قدّس سرّه.
[٢] عند شرح قول المصنف (لو تقبل عملا بشيء وقبله لغيره بأقل) أي يجوز ذلك على رأى والخلاف للشيخ والجماعة لرواية أبي المعزى السابقة والأصحّ في ذلك كلّه الجواز انتهى.
[٣] الوسائل الباب ٢٠ من أبواب أحكام الإجارة ، الرواية ٤ ومتن الرواية هكذا : انّ فضل الحانوت والأجير حرام.
[٤] الوسائل الباب ٢٢ من أبواب أحكام الإجارة ، الرواية ٣.