مجمع الفائدة والبرهان في شرح إرشاد الأذهان - المحقق المقدّس الأردبيلي - الصفحة ١٠٢ - عدم جواز إجارة الأرض بحنطة منها
.................................................................................................
______________________________________________________
كما قال في شرح الشرائع ، لإمكان حملها على المزارعة.
ويؤيّده [١] حسنة الحلبي ، عن أبي عبد الله عليه السّلام ، قال : لا يقبل الأرض بحنطة مسمّاة ولكن بالنصف إلخ [٢].
وما في صحيحة أبي المعزى عنه عليه السلام (في حديث) ، أمّا إجارة الأرض بالطعام فلا تأخذ نصيب اليتيم منه ، الّا ان تؤاجرها بالربع إلخ [٣] وغيرهما ، فتأمّل.
والمناقشة في الصحيحة [٤] ، لاشتراك ابن مسكان [٥] ، وان كان الظاهر أنّه عبد الله الثقة ، لنقل صفوان عنه ، ونقله عن الحلبي.
ولعموم الأدلة ، وللدليل العقلي ، واحتمال النهي للكراهة ، مع المعارضة (وللجمع بين الأدلة ـ خ) ، إذ ما نقلناه عن الفقيه ينافيها صريحا [٦] ، ولروايتي الفضيل (وابن ـ خ) أبي بردة [٧] فإنّهما ظاهرتان في الجواز فان مفهوميهما ، الشرطيّة التي هي حجّة وجود الخير في الإجارة للزراعة بالطعام ان لم يكن من الطعام التي يزرع (زرع ـ خ) فيها ، ولا خير في الحرام.
وللجمع بين الأدلة لحمل المطلق مثل صحيحة الحلبي على المقيّد ، مثل
[١] يعني يؤيد الحمل المذكور.
[٢] الوسائل الباب ١٦ من أبواب المزارعة والمساقاة الرواية ١.
[٣] الوسائل الباب ١٦ من أبواب المزارعة الرواية ٧.
[٤] عطف على قوله : لا مكان حملها والمراد من الصحيحة صحيحة الحلبي.
[٥] وسندها كما في الكافي هكذا : أبو علي الأشعري عن محمّد بن عبد الجبّار عن صفوان عن ابن مسكان عن الحلبي (باب ما يجوز ان تؤاجر به الأرض).
[٦] يستفاد من هذا ان النسخة التي عند الشارح من الفقيه ليست فيه لفظ «لا» كما في بعض نسخ الكتاب أيضا.
[٧] راجع الوسائل الباب ١٦ من أبواب المزارعة والمساقاة الرواية ٥ و ٩.