مجمع الفائدة والبرهان في شرح إرشاد الأذهان - المحقق المقدّس الأردبيلي - الصفحة ٣٥٢ - بيان ماهية العارية وانها جائزة
.................................................................................................
______________________________________________________
عن الصلاة ورائي ومنع الماعون [١].
الظاهر أنّ الخلاف من علماء العامة [٢] غير مشهور ومذكور عندنا ، فيمكن ان يستدل عليه بإجماعنا ، والّا فالأخبار المذكورة غير صحيحة وعلى تقدير صحتها يمكن تخصيصها ، لدليل الوجوب ، مثل ما تقدّم ، لوجوب حمل العام على الخاص ، ولهذا مخصوصة [٣] ، بالخمس والكفارات والنذور والديون.
وحمل دليل الوجوب على الترغيب فقط بعيد ومجاز ، والتخصيص أولى.
ويبعد أيضا حمل التوعد على الثلاث [٤] بحيث لا يكون لمنع الماعون مثلا دخلا [٥] في الكون في الويل ، بل محال ، مثل ذلك في كلامه تعالى ، كما قيل مثله في جواب ردّ الاستدلال ـ بقوله تعالى (ما سَلَكَكُمْ فِي سَقَرَ قالُوا لَمْ نَكُ مِنَ الْمُصَلِّينَ) الآية [٦] ويقوله تعالى «وَمَنْ يَفْعَلْ ذلِكَ يَلْقَ أَثاماً) [٧] ـ على [٨] كون الكفّار مكلّفا [٩] بالفروع انّ السّلوك وملاقاة الإثم قد يكون للمجموع من حيث المجموع ،
[١] انتهى كلام التذكرة ج ٢ ص ٢٠٩.
[٢] في النسخة المطبوعة هكذا : الظاهر انّ الخلاف من علماء العامّة ، إذ الخلاف غير مشهور ومذكور عندنا ، فيمكن إلخ.
[٣] الظاهر ان مراده انّ الآية وهو قوله تعالى «وَيَمْنَعُونَ الْماعُونَ) تختصّ بالخمس والكفارات والنّذور والدّيون».
[٤] أراد بها الثلاث المتقدمة في كلام عكرمة.
[٥] هكذا في جميع النسخ ، والصواب دخل بالرّفع.
[٦] بعدها قوله تعالى (وَلَمْ نَكُ نُطْعِمُ الْمِسْكِينَ وَكُنّا نَخُوضُ مَعَ الْخائِضِينَ وَكُنّا نُكَذِّبُ بِيَوْمِ الدِّينِ) ـ المدّثر : ٤١ الى ٤٦.
[٧] ما قبلها قوله تعالى (وَالَّذِينَ لا يَدْعُونَ مَعَ اللهِ إِلهاً آخَرَ وَلا يَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللهُ إِلّا بِالْحَقِّ وَلا يَزْنُونَ وَمَنْ يَفْعَلْ ذلِكَ يَلْقَ أَثاماً) ـ الآية ، الفرقان : ٦٨.
[٨] قوله قدّس سرّه : على كون الكفّار إلخ متعلق بالاستدلال ، وقوله : انّ السلوك بيان لردّ الاستدلال ، وقوله : بأنّه لو لم يكن إلخ بيان لجواب الردّ.
[٩] هكذا في جميع النسخ ، والصواب مكلفين.