مجمع الفائدة والبرهان في شرح إرشاد الأذهان - المحقق المقدّس الأردبيلي - الصفحة ٣٣٩ - حكم ما لو مات الودعي ولم توجد الوديعة
ولو مات ولم توجد ، أخذت من التركة على اشكال.
______________________________________________________
يعلم منه كونه ضامنا له ، أو قصّر في هذا الوقت في عدم الإشارة إلى مكانه وكونه اين وان علم وجوده ، فالظاهر بقائه ، فينبغي المصالحة ان لم يعلم قيمته ، والّا القيمة ، فتأمّل في كلام التذكرة ، وما ذكرناه.
قوله : ولو مات ولم توجد أخذت إلخ. كأن المراد أنّه عيّنها ولم توجد مع عدم العلم بوجودها حال الموت بل العلم بوجودها [١] في الجملة وقبله.
وحينئذ يحتمل ان تؤخذ قيمتها التي ثبتت بوجه شرعي من التركة ، لأصل البقاء وعدم التلف لا على وجه مضمون.
ويحتمل العدم لأصل عدم ضمان الوديعة حتى يثبت موجب الضمان ، والأصل عدمه ، والظاهر العدم لأصل برأيه الذمّة ، ولأنّ الأمانة ثابتة فلم تثبت الخيانة ، إلّا بثبوت موجبها ، والأصل عدمه ، وصون المسلم عن التقصير في مال الوديعة بترك الوصيّة ونحوها ، فتأمّل.
قال في التذكرة : الذي يقتضيه النظر عدم الضمان والذي عليه فتوى أكثر العلماء منّا ومن الشافعيّة الضمان.
وقال : لو مات ولم يذكر عنده وديعة ، ولكن وجد في تركته كيس مختوم أو غير مختوم مكتوب عليه أنّه وديعة فلان ، أو وجد في جريدته أنّ لفلان عندي كذا وكذا وديعة ، لم يجب على الوارث التسليم بهذا القدر ، لأنّه ربما كتبه عبثا ولهوا وتلفتا (تلقينا ـ خ) أو ربما اشترى الكيس بعد تلك الكتابة فلم يمحها ، أو ردّ الوديعة بعد ما أثبت في الجريدة ، ولم يمحه ، وبالجملة انّما يثبت كونها وديعة ، بأن يقرّ ان هذه وديعة ، ثم يموت ، ولا يكون متهما في إقراره عندنا ، ومطلقا عند جماعة من علمائنا أو يقرّ الورثة بأنّها وديعة أو تقوم البيّنة بذلك [٢].
[١] ليس في النسختين المخطوطتين لفظة بل العلم بوجودها.
[٢] التذكرة ج ٢ ص ٢٠١.