مجمع الفائدة والبرهان في شرح إرشاد الأذهان - المحقق المقدّس الأردبيلي - الصفحة ٥٤٨ - حكم ما لو وطأ الغاصب الأمة المغصوبة وحكم ولدها
.................................................................................................
______________________________________________________
وأنت تعلم ضعف هذا الدليل ، لأنّه قياس مع استنباط العلّة ، لعدم دليل عليه ، مع ما في أصله ، إذ روايات التفصيل غير ظاهر المتن والسند ، بل أشار إليه في الكافي ، كما نقلناه ، والروايات الدالة على أنّه يردّ نصف العشر كثيرة [١] وحمل آخر أيضا ممكن ، ولهذا حمل عليه الشيخ ، فلا يتعيّن ما ذكره ، وأصل براءة الذمة مؤيّد فيها ، فالقول بمهر المثل هنا كما قال [٢] ونقل عن الشيخ وابن إدريس وتردّد في القواعد بينه وبين ما هنا وقال على الخلاف ، ولكن مع جهلهما معا بتحريم الوطء ، فتأمّل.
ونقل في شرح القواعد الخلاف في أرش البكارة ، فقيل به مع ما تقدّم ، واختاره ، وقال : قوّاه في التذكرة ، لأنّ لوطء استيفاء منفعة البضع وازالة البكارة جناية ، فلا يدخل حكم إحداهما في الأخرى ، ولوحظتا في مهر المثل كونها بكرا فذلك لأنّ وطء البكر خلاف وطء الثيب ، ففي الحقيقة ذلك لملحوظ باعتبار الوطء ، لا باعتبار الجناية.
ويمكن ان يؤيّده [٣] ما سبق من انّ في الغصب يؤخذ اجرة الدابّة ونقص ما حصل ، وان كان في الاستعمال الذي أخذ أجرته.
ونقل عن التحرير والشهيد الاكتفاء بمهر المثل المذكور هنا ، والأصل دليله ، وظاهر الروايات التي هي دليله ، وكذا دليل إيجاب مهر المثل ، وهو أنّ كل وطء موجب لذلك ، وأنّه عوض المنفعة حيث ما أوجب شيئا ، والسكوت في معرض البيان دليل الحصر ، وهو في الروايات أظهر.
والظاهر انّ المهر لا بد ان يلاحظ في البكارة ، فيؤخذ المهر المقرّر لها ، فمعناه
[١] راجع الباب ٥ من أبواب أحكام العيوب.
[٢] هكذا في جميع النسخ ، ولعلّ الصواب كما قيل.
[٣] وفي بعض النسخ بما سبق والصواب ما أثبتناه.