مجمع الفائدة والبرهان في شرح إرشاد الأذهان - المحقق المقدّس الأردبيلي - الصفحة ٢٠٣ - حكم ما لو دفع اثنان دابة وراوية على الشركة
ويقبل قوله في عدمه ، وعدم الخيانة ، واختصاص الشراء واشتراكه ، ويبطل الاذن بالجنون والموت.
ولو دفع اليه اثنان دابّة وراوية على الشركة لم يصح ، والحاصل للسّقاء ، وعليه أجرتهما ، وقيل يقسّم أثلاثا ، ويرجع كل منهم على صاحبه بثلث أجرته.
______________________________________________________
أو خفي [١].
فلا يضمن الّا مع الإفراط والتفريط كالوكيل وللأصل [٢].
ويقبل قوله في عدم ما يوجب الضمان من التعدي وكذلك في عدم الخيانة أي أخذ [٣] بعض المال من المال المشترك والتصرف فيه ، ونحو ذلك ، ويقبل قوله أيضا في عدم الشراء بالمال المشترك بل بما يخصّه ، وكذا إذا ادّعى الشراء بالمشترك.
وقوله : (يبطل الإذن إلخ) قد علم.
قوله : ولو دفع إليه اثنان إلخ. أي لو اعطى لزيد اثنان أحدهما دابّة والآخر راوية ـ ليستقي زيد عليها بالرواية ، فيبيع الماء على الشركة ، ويكون الحاصل بينهم مثلثا ـ ، لم تصح الشركة ، لما عرفت ان لا شركة في البدن ، بل لا بدّ ان تكون في المال الممتزج الذي لا امتياز له أصلا ، وحيث لا امتزاج لا شركة ، فيكون الحاصل للسقاء لانّه حائز للماء فيملكه ، وعليه اجرة الدابة وأجرة الراوية لصاحبهما ويحتمل الأقلّ من الأجرة والحصّة ، أي ثلث الحاصل ، لما مرّ.
وقيل يقسّم الحاصل أثلاثا ، فإن كانت اجرة مثلهم متساوية فلا بحث ، وان كانت متفاضلة فيرجع كل واحد منهم على صاحبه بثلث اجرة مثله.
[١] انتهى كلام التذكرة ج ٢ ص ٢٢٥.
[٢] يعني لأنّه كالوكيل وللأصل ، فهو عطف على المعنى.
[٣] هذا تفسير المضاف إليه (يعني الخيانة).