مجمع الفائدة والبرهان في شرح إرشاد الأذهان - المحقق المقدّس الأردبيلي - الصفحة ٤٧٢ - شدة الكراهة فيما تقل نفعه وتكثر فائدته
.................................................................................................
______________________________________________________
بالشدة.
وكذا تشتدّ الكراهة فيما يقلّ نفعه وتكثر فائدته.
وسبب الشدة خصوص النهي في الرواية ، وهي رواية عبد الرحمن بن أبي عبد الله ، قال : سألت أبا عبد الله عليه السّلام عن النعلين والإداوة والسوط يجدها (يجده ـ ئل) الرّجل في الطريق أينتفع به؟ قال : لا يمسّه [١].
ولهذا نقل في الدروس تحريم الثلاثة عن الحلبي والصدوقين لهذه الرواية.
وذلك غير واضح لعدم ظهور صحّة سندها ، لوجود القاسم بن محمّد المشترك ، وابان بن عثمان [٢] وان كان هو لا بأس به باعتقادي الّا أنّ كثيرا ما يردون الخبر به.
ودلالتها غير واضحة (صريحة ـ خ) إذ يمكن حملها على المسّ على جهة الانتفاع بقرينة السؤال قبل التعريف ، ويحتمل كونها تسوى درهما ، وتجعل الإباحة مخصوصة بدون الدرهم ، ويحتمل على الكراهية ، كما تقدّم من قوله : (لا تمسّ) ونحوه ، وهو مذهب الأكثر ، ولكن ما فهم شدّة الكراهة في المدّعى مطلقا.
على أنّها معارضة بأصحّ منها سندا وأوضح دلالة ، وهي حسنة حريز ، عن أبي عبد الله عليه السّلام ، قال : لا بأس بلقطة العصا والشظاظ [٣] والوتد والحبل والعقال وأشباهه ، قال : وقال أبو جعفر عليه السّلام : ليس لها طالب [٤].
[١] الوسائل الباب ١٢ من كتاب اللقطة الرواية ٢.
[٢] سندها ـ كما في التهذيب ـ هكذا : الحسين بن سعيد ، عن القاسم بن محمّد ، عن ابان بن عثمان ، عن عبد الرحمن بن أبي عبد الله.
[٣] الشظاظ خشبة محدودة الطرف تدخل في عروتي جوالقين ليجمع بينهما عند حملها على البعير والجمع الشظة (عن النهاية).
[٤] الوسائل الباب ١٢ من كتاب اللقطة الرواية ١.