مجمع الفائدة والبرهان في شرح إرشاد الأذهان - المحقق المقدّس الأردبيلي - الصفحة ٢٤١ - عدم جواز تعدي العامل عما أذن له
ولا يلزم الأجل ، ويثمر المنع.
ولا يتعدى العامل المأذون ، فيضمن لو خالف ، أو أخذ ما يعجز عنه ، أو مزج المال بغيره بغير اذن.
______________________________________________________
قوله : ولا يلزم الأجل إلخ. أي لو قال : ضاربتك سنة ، لا يلزم هذا العقد مدّة الأجل ، بل يصحّ فسخه قبله ، كما في غير المؤجّل.
وفائدة ذكر الأجل عدم جواز التصرف والعقد بعد الأجل ، وهو فائدة ذكر الأجل فيثمر الأجل في المنع ، أي منع التصرف بعد المدّة.
قوله : ولا يتعدّى العامل إلخ. يعني أنّ المضاربة بمنزلة الوكالة ، فلا يجوز التعدي عمّا عيّن المالك ، واذن فيه ، فيضمن لو خالف ، لانّه خرج عن الأمانة ، بل صار غاصبا ، ويده يد عاد.
وكذا لو أخذ بالمضاربة مالا كثيرا يعجز عن اعماله ومضاربته وحفظه ، على ما هو مقتضى الشرع والعرف مع جهل المالك وأمّا مع علمه فكان مجوّزا له التفويت ، فلا يكون القابض متعدّيا وضامنا.
وعلى تقدير الضمان يحتمل ان يكون ضامنا للجميع ، كما هو ظاهر العبارات ، لانّ وضع يده حينئذ على الجميع غير مشروع وقدر [١] الزيادة التي لم يقدر على حفظه فقط.
والأصل يقتضي ذلك مع منع عدم مشروعيّة وضع اليد على الجميع وان عدم القدرة انّما هو على تلك فقط ، فلا يتعدّى المنع الى غيرها.
ويمكن ان يقال : ان كان الكل بعقد واحد فلا فرق ، لانّ وضع اليد حينئذ على الكل ممنوع ، فيكون ضامنا له.
وان كان بعقدين (بغيره ـ خ) فصاعدا ، فيبطل العقد الآخر المشتمل على
[١] عطف على قوله : للجميع.