مجمع الفائدة والبرهان في شرح إرشاد الأذهان - المحقق المقدّس الأردبيلي - الصفحة ٢٤٧ - عدم صحتها إلا بالأثمان
ولا يصحّ الّا بالأثمان الموجودة المعلومة القدر المعيّنة.
______________________________________________________
عليهما السّلام ، قال : في المضارب (المضاربة ـ خ) ما أنفق في سفره فهو من جميع المال ، فإذا قدم بلده فما أنفق فمن نصيبه [١].
وما للعموم فلا وجه للثّاني ، والثّالث لا يخلو عن وجه [٢] لكن يردّه الرواية ، على أنّه وان كان له نفقة من ماله ، الّا أنّه حينئذ عمل للمالك ، فكأنّه كالأجير له ، ونفقته على المستأجر ، مع اقتضاء العادة ، مع أنّه لو لم يكن أجيرا له لكان نفقته في ماله.
وبالجملة ليس دليل [٣] خصوصا مع معارضته بالشّهرة ، والرواية المعمولة (قيل ـ خ) الصحيحة ، مع عدم ظهور الخطأ.
نعم لو شرط سقوط النفقة وكونها (يكون ـ خ) لنفسه يتبع ، للشرط ، وتخصيص من الرواية ، لدليل ، ويسقط النفقة على المال الذي يسافر به.
فان كان بعضه له وبعضه لغيره على النّصف ، فالنفقة كذلك ، وكذلك ان كان لاثنين غيره ، وهكذا.
قوله : ولا يصحّ [٤] بالأثمان الموجودة إلخ. قد مرّ هذا الشرط ، وسائر الشروط مفصّلا.
وقد يفهم إجماعنا في التذكرة على عدم جواز غير النقد المضروب ، حيث قال : الأوّل ان يكون من النقدين دراهم ودنانير مضروبة (مضبوطة ـ خ) ومنقوشة ، عند علمائنا [٥] فإن كان مثل هذا صحيحا (كما هو ـ خ ل) فلا إشكال في النقرة
[١] الوسائل الباب ٦ من أبواب المضاربة الرواية ١.
[٢] في عدّة من النسخ : ولا وجه للثالث والثاني لا يخلو عن وجه ، والصواب ما أثبتناه.
[٣] في بعض النسخ : ليس ذلك دليلا.
[٤] هكذا في جميع النسخ ، والصحيح ، ولا يصحّ الّا بالأثمان الموجودة ، كما في المتن.
[٥] الى هنا كلام التذكرة.