رياض المسائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٦٧
الورود تقية إلى القول الأول.
نعم الكراهة على الإطلاق غير بعيدة، وفاقا للتهذيب [١]، مسامحة في أدلة الكراهة.
ولا ينافيها وصية الباقر (عليه السلام) [٢]، لاحتمال الفرق بينهم وبين سائر الأمة، مع أنه قائم بالضرورة لاستحبابه لهم دونهم.
(وهجاء المؤمنين) بكسر الهاء، قيل: هو ذكر معائبهم بالشعر [٣]، والأصل فيه بعد الاجماع المحكي عن المنتهى [٤] عموم أدلة حرمة الغيبة من الكتاب والسنة، قال الله سبحانه: " ولا يغتب بعضكم بعضا " [٥].
وفي الحسن: الغيبة أن تقول في أخيك ما ستره الله تعالى عليه [٦]، الخبر.
ونحوه الخبر عن الغيبة قال: هو أن تقول لأخيك في دينه ما لم يفعل، وتبث أمرا قد سترة الله تعالى عليه لم يقم عليه فيه حد [٧].
وفي المرسل كالصحيح: من قال في مؤمن ما رأته عيناه وسمعته أذناه فهو من الذين قال الله عز وجل: " إن الذين يحبون أن تشيع الفاحشة في الذين آمنوا " [٨].
وظاهر العبارة ونحوها وصريح جماعة اختصاص التحريم بالمؤمن والأخ المؤمن في الدين، فيجوز غيبة المخالف. ولا ريب فيه، للأصل، وظاهر النصوص المزبورة الظاهرة في الجواز، إما من حيث المفهوم
[١] التهذيب ٦: ٣٥٩، ذيل الحديث ١٠٢٨.
[٢] الوسائل ١٢: ٨٨ الباب ١٧ من أبواب ما يكتسب به الحديث ١.
[٣] القائل هو الشهيد الثاني في الروضة ٣: ٢١٣.
[٤] المنتهى ٢: ١٠١٣ س ٢١ و ٢٢.
[٥] الحجرات: ١٢.
[٦] الوسائل ٨: ٦٠٢، الباب ١٥٢ من أبواب أحكام العشرة الحديث ٢٢.
[٧] الوسائل ٨: ٦٠٤، الباب ١٥٤ من أبواب أحكام العشرة الحديث ١.
[٨] الوسائل ٨: ٥٩٨، الباب ١٥١ من أبواب أحكام العشرة الحديث ٦.