رياض المسائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٤٦٧
ولعل الوجه في تضمين المولى للدين في صورة البيع فيهما هو حيلولته بين أصحاب الدين وبين العبد بالبيع، لا من حيث أن المال [١] لازم بأصل الإذن في التجارة، والحال أن الإذن لم يحصل في الاستدانة.
وعلى الوجه يحمل إطلاق النص: في عبد بيع وعليه دين، قال: دينه على من أذن له في التجارة وأكل ثمنه [٢]. مع احتماله الحمل على صورة الإذن في الاستدانة. وليس فيه ما ينافيه بالمرة.
(و) في (الأخرى: أنه لا يسقط عن ذمة المولى، وهي [٣]) مع كونها (أشهر) كما هنا وفي الشرائع [٤] وغيرهما أصح سندا ظاهرا.
وفيها: قلت له: رجل يأذن لمملوكه في التجارة فيصير عليه دين، قال: إن كان أذن له أن يستدين فالدين على مولاه، فإن لم يكن أذن... إلى آخره [٥]. وقد مضى.
وعمومه الناشئ عن ترك الاستفصال يشمل صورة العتق والبيع والاستبقاء، وهو وإن احتمل التخصيص بالأخيرتين - جمعا بينه وبين المعتبرين المتقدمين وغيرهما، بحمله عليهما، لوقوع تقييد الحكم بهما بالبيع فيهما، مع التصريح فيهما بلزوم الدين على العبد في صورة العتق دون المولى - إلا أنهما ليس بأولى من الجمع بينهما، بحمل الخبرين على صورة عدم الإذن في الاستدانة جدا.
بل هذا من حيث الاعتضاد بالشهرة المحكية في كلام جماعة - بل ربما كانت متحققة، مضافا إلى مخالفة الأول للقاعدة الشرعية، فإن العبد بمنزلة
[١] في المطبوع: البيع.
[٢] الوسائل ١٦: ٥٧، الباب ٥٥ من أبواب العتق الحديث ٢.
[٣] في المتن المطبوع: هو.
[٤] الشرائع ٢: ٧٠.
[٥] الوسائل ١٣: ١١٨، الباب ٣١ من أبواب الدين والقرض الحديث ١.