رياض المسائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٢٧٢
عيبا عادة.
ويندفع الأول: بما مر.
والثاني: بأن الرد لعل المستند فيه هو اطلاق النص، لا ثبوت كونه مرة من العيب.
فإذا الإطلاق أظهر، وفاقا للأكثر.
(الرابعة: لو اشترى أمة لا تحيض في ستة أشهر فصاعدا ومثلها تحيض، فله الرد) وفاقا للنهاية [١] والقاضي [٢] وابن حمزة [٣] والمتأخرين كافة، للصحيح: عن رجل اشترى جارية مدركة فلم تحض عنده حتى مضى لها ستة أشهر وليس بها حبل، قال: إن كان مثلها تحيض ولم يكن ذلك من كبر فهذا عيب ترد منه [٤]. و (لأن ذلك لا يكون إلا لعارض) غير طبيعي فيكون عيبا.
خلافا للحلي، فلا ترد [٥]. وهو شاذ.
والدليلان سيما الثاني عليه حجة، ومقتضاه - بل الأول أيضا، كما قيل [٦]، ولعله غير بعيد - أنه لا يعتبر في ثبوت عيب الحيض مضي ستة أشهر، كما في العبارة وعبارة جماعة، بل يثبت بمضي مدة تحيض فيها ذوات أسنانها في تلك البلاد [٧].
ومنه ينقدح الوجه فيما ذكره بعض الأصحاب [٨]، من أن عدم تحيض الحديثة البلوغ في المدة المزبورة ليس عيبا يوجب الرد بالبديهة، فإن أمثالها
[١] النهاية ٢: ١٦١.
[٢] نقله عنه العلامة في المختلف ٥: ١٧٥.
[٣] الوسيلة: ٢٥٦.
[٤] الوسائل ١٢: ٤١٣، الباب ٣ من أبواب أحكام العيوب الحديث ١.
[٥] السرائر ٢: ٣٠٥.
[٦] قاله صاحب الحدائق ١٩: ١٠٣.
[٧] القائل الشهيد الثاني في الروضة ٣: ٤٩٩.
[٨] مجمع الفائدة ٨: ٤٤٥.