رياض المسائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٣٦٤
مطلقا، سميت إحداهما باسم الأخرى، أم لا.
نعم ربما تظهر في الكفارة بالحنث في نحو ما لو نذر ترك المزابنة مثلا - وقلنا بصحته - فباع ثمرة النخل بتمرها لزمت على الأول دون الثاني.
(وهل يجوز) بيعها (بتمر [١] من غيرها؟ فيه قولان، أظهرهما) وأشهرهما، سيما بين المتأخرين (المنع) [٢] وفاقا لأحد قولي الطوسي [٣] والقاضي [٤] والمفيد [٥] وابن زهرة [٦] وابن حمزة [٧] والتقي [٨] والديلمي [٩] والحلي [١٠]، بل ظاهر الغنية الإجماع عليه [١١]. وهو الحجة، مضافا إلى إطلاق النصوص المتقدمة، ونصوص أخر، كالوارد في العرية: وفيه: هي النخلة تكون للرجل في دار رجل آخر فيجوز له أن يبيعها بخرصها تمرا، ولا يجوز ذلك في غيره [١٢].
ودلالته - كما ترى - ظاهرة إن جوزنا بيع ثمرة العرية بتمر من نفسها، وإلا فهي صريحة، لاختصاص الرخصة حينئذ ببيعها بتمر من غيرها.
ومقتضاه رجوع الإشارة في لفظة " ذلك " إليه، وهو صريح في المنع هنا، كما لا يخفى.
وبه يضعف احتمال العهدية في اللام في النصوص، ورجوعها إلى ثمرة نفس النخلة المذكورة سابقا، فإن أخبارهم (عليهم السلام) يكشف بعضها عن بعض، مع بعده في الخبرين الأولين منها جدا، إذ لم يتقدم لتمرها ذكر فيهما سابقا.
[١] في المتن المطبوع: بثمر.
[٢] في المتن المطبوع: التحريم.
[٣] المبسوط ٢: ١١٨.
[٤] المهذب ١: ٣٨٣.
[٥] المقنعة: ٦٠٣.
[٦] الغنية: ٢٢٦.
[٧] الوسيلة: ٢٥٠.
[٨] الكافي في الفقه: ٣٥٦.
[٩] المراسم: ١٧٨.
[١٠] السرائر ٢: ٣٦٧.
[١١] الغنية: ٢٢٦.
[١٢] الوسائل ١٣: ٢٥، الباب ١٤ من أبواب بيع الثمار الحديث ١.