رياض المسائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ١٦٣
نعم في المرسل: قلت له: رجل من نيته الوفاء وهو إذا كان لم يحسن الكيل، قال: فما يقول الذين حوله؟ قلت: يقولون لا يوفي، قال: هذا لا ينبغي له أن يكيل [١].
وهو مع إرساله واختصاصه بالكيل غير ظاهر في التحريم، بل مشعر بالكراهة، كما ذكره جماعة.
(والاستحطاط) أي طلب الوضيعة من الثمن (بعد الصفقة) للخبرين.
في أحدهما: نهى رسول الله (صلى الله عليه وآله) عن الاستحطاط بعد الصفقة [٢]. وفي بعض النسخ بدل " الصفقة " " الضمنة " بالنون، أي لزوم البيع وضمان كل منهما به ما صار إليه.
وفي الثاني: الوضيعة بعد الصفقة حرام [٣].
وظاهرهما التحريم، إلا أن قصور السند مع الأصل وشهرة الكراهة بل الإجماع عليها أوجب الحمل على الكراهة، سيما مع ورود الرخصة به في المستفيضة.
منها: الرجل يشتري من رجل البيع فيستوهبه بعد الشراء من غير أن يحمله على الكره، قال: لا بأس [٤].
ومنها: الرجل يشتري المتاع ثم يستوضع، قال: لا بأس [٥]. ونحوهما خبران آخران [٦].
لكن الخبرين الأولين معتبرا السند لوجود ابن أبي عمير في سند الأول،
[١] الوسائل ١٢: ٢٩٢، الباب ٨ من أبواب آداب التجارة الحديث ١.
[٢] الوسائل ١٢: ٣٣٣، الباب ٤٤ من أبواب آداب التجارة الحديث ١.
[٣] الوسائل ١٢: ٣٣٤، الباب ٤٤ من أبواب آداب التجارة الحديث ٦.
[٤] الوسائل ١٢: ٣٣٤، الباب ٤٤ من أبواب آداب التجارة الحديث ٧.
[٥] الوسائل ١٢: ٣٣٣، الباب ٤٤ من أبواب آداب التجارة الحديث ٣.
[٦] الوسائل ١٢: ٣٣٤، الباب ٤٤ من أبواب آداب التجارة الحديث ٤ و ٥.