رياض المسائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٢٥٨
والأصل فيه - بعد خبر نفي الضرر والإجماع القطعي والمحكي في الغنية [١] - النصوص المعتبرة الآتي إلى جملة منها الإشارة.
ففي المرسل كالصحيح بجميل: في الرجل يشتري الثوب أو المتاع فيجد فيه عيبا، قال: إن كان الثوب قائما بعينه رده على صاحبه وأخذ الثمن، وإن كان قد قطع أو خيط أو صبغ رجع بنقصان العيب [٢].
وليس فيه كالباقي ذكر الإمضاء مع الأرش، بل ظاهرها الرد خاصة، ولكن الإجماع ولو في الجملة كاف في التعدية.
مضافا إلى الرضوي: إن خرج في السلعة عيب وعلم المشتري فالخيار إليه إن شاء رد، وإن شاء أخذه أو رد عليه بالقيمة أرش العيب [٣].
والظاهر كون همزة " أو " زائدة، كما صرح به بعض الأجلة [٤].
(ولا خيرة للبائع) في هذه الصورة وإن كان له الخيار لو انعكست، كما لو خرج الثمن معيبا.
استنادا في الأول: إلى الأصل واختصاص العيب الموجب للخيار بغيره.
وفي الثاني: ببعض ما مر من خبر نفي الضرر.
(ويسقط الرد) بأمور خمسة: (بالبراءة من العيب) مطلقا (ولو إجمالا) كأن يقول: بعتك هذا بكل عيب، على الأشهر الأقوى، بل عليه في الغنية إجماعنا [٥]، لأن التبري الإجمالي يتناول كل عيب، فيدخل تحته الجزئيات.
ولتبائعهما على شرط التبري من كل عيب، فيثبت لهما ما شرطاه، لعموم
[١] الغنية: ٢٢١.
[٢] الوسائل ١٢: ٣٦٣، الباب ١٦ من أبواب الخيار الحديث ٣.
[٣] فقه الرضا: ٢٥٣.
[٤] الحدائق ١٩: ٦٤.
[٥] الغنية: ٢٢١.