رياض المسائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ١٠١
الشيخ [١]، وعلى الإعطاء اختيارا أخرى، كما ذكره جماعة من أصحابنا [٢].
وفيهما بعد، سيما الثاني جدا، لمكان التعليل بالظلم.
فالعمل به أحوط.
(الرابعة: لو دفع إليه مالا ليصرفه في المحاويج وكان منهم) وبصفتهم (فلا يأخذ منه إلا بإذنه) مطلقا وجدت القرائن على المنع، أم لا، اجماعا في الأول، كما على الجواز في مقابله و (على الأصح) في الثاني، وفاقا من الماتن هنا للمبسوط [٣] وأحد قولي الحلي [٤]، لاستصحاب المنع، وللصحيح المضمر في الأشهر: عن رجل أعطاه رجل مالا ليقسمه في محاويج أو مساكين وهو محتاج أيأخذ منه لنفسه ولا يعلمه؟ قال: لا يأخذ منه شيئا حتى يأذن له صاحبه [٥].
خلافا له في الشرائع [٦] والفاضل في جملة من كتبه [٧]. وهو أظهر، وفاقا لهم ولظاهر الكليني [٨] وصريح النهاية [٩]. والقول الثاني للحلي [١٠] والمسالك [١١] وجماعة [١٢]، بل ادعى في الدروس عليه الشهرة [١٣]، للمعتبر.
منها الصحيحان في أحدهما: عن الرجل يعطى الدراهم يقسمها ويضعها في مواضعها وهو ممن يحل له الصدقة، قال: لا بأس أن يأخذ لنفسه كما يعطي غيره، قال: ولا يجوز له أن يأخذ إذا أمره أن يضعها في مواضع مسماة
[١] التهذيب ٤: ٤٠، الحديث ١٣.
[٢] الحدائق ١٨: ٢٦٠.
[٣] المبسوط ٢: ٤٠٣.
[٤] السرائر ١: ٤٦٣.
[٥] الوسائل ١٢: ٢٠٦، الباب ٨٤ من أبواب ما يكتسب به الحديث ٣.
[٦] الشرائع ٢: ١٢.
[٧] التحرير ١: ١٦٢ س ٢٢، والمنتهى ٢: ١٠٢١ س ١٩.
[٨] الكافي ٣: ٥٥٥.
[٩] النهاية ١: ٤٣٩.
[١٠] السرائر ٢: ٢٢٣.
[١١] المسالك ٣: ١٣٧.
[١٢] المهذب ١: ١٧١، وكفاية الأحكام: ٨٨ س ١٥.
[١٣] الدروس ٣: ١٧١، الدرس ٢٣٣، وفيه وعليها الأكثر.