رياض المسائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٥٧
عن الفهود وسباع الطير هل يلتمس التجارة فيها؟ قال: نعم [١]، والصحيح فيه: لا بأس بثمن الهر [٢].
ولا معارض لهذه النصوص، مع صحتها واعتضادها بالأصول والشهرة العظيمة، بل الاتفاق، كما يشعر به العبارة، وحكى عن ظاهر التذكرة في الهرة [٣].
(وفي بقية السباع) كالأسد والذئب والنمر ونحوها (قولان، أشبههما) وأشهرهما بين المتأخرين وفاقا للقاضي والحلي (الجواز) [٤] تمسكا بما مر، مضافا إلى النصوص.
منها: عن بيع جلود النمر، فقال: مدبوغة هي، قلت: نعم، قال: ليس به بأس [٥].
ومنها الخبر المروي عن قرب الإسناد: عن جلود السباع وبيعها وركوبها أيصلح ذلك؟ قال: لا بأس ما لم يسجد عليها [٦].
وقريب منهما النصوص الدالة على جواز اتخاذ جلودها وركوبها [٧]، لدلالتها على كونها قابلة للتذكية، لإفادتها جواز الانتفاع بجلودها لطهارتها، فيجوز بيعها وشراؤها.
خلافا لمن تقدم فخصوا الجواز بما مر وإن اختلفوا في المختص به، فبين من جعله الفهد خاصة وهو الخلاف والنهاية لكن بزيادة الهرة [٨]، ومن
[١] الوسائل ١٢: ١٢٣، الباب ٣٧ من أبواب ما يكتسب به الحديث ١ وذيله.
[٢] الوسائل ١٢: ٨٣، الباب ١٤ من أبواب ما يكتسب به الحديث ٣.
[٣] التذكرة ١: ٤٦٤ س ٢٠.
[٤] كما في المختلف ٥: ١٠، والسرائر ٢: ٢٢١.
[٥] الوسائل ١٢: ١٢٤، الباب ٣٨ من أبواب ما يكتسب به الحديث ١.
[٦] قرب الإسناد: ١١٢.
[٧] انظر الوسائل ١٢: ١٢٣، الباب ٣٧ من أبواب ما يكتسب به، والوسائل ٣: ٢٥٥، الباب ٥ من
أبواب لباس المصلي.
[٨] النهاية ٢: ٩٨، ولم نعثر عليه في الخلاف.