رياض المسائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ١٥٨
لأنه الفاعل المأمور بذلك، زيادة على كونه معطيا وآخذا [١].
ولا خلاف في شئ من ذلك، والنصوص بالجميع - سوى ما تقدمت إليه الإشارة - مستفيضة.
منها: الفقه ثم المتجر، والله للربا في هذه الأمة دبيب أخفى من دبيب النملة على الصفا [٢].
ومنها في المفاوت بين المماكس وغيره باعطاء الزائد وعدمه: لو كان يزيد الرجلين والثلاثة لم يكن بذلك بأس، فأما أن يفعله لمن أبى عليه وكايسه ويمنعه ممن لم يفعل فلا يعجبني، إلا أن يبيعه بيعا واحدا [٣].
ومنها: أيما عبد مسلم أقال مسلما في بيع أقاله الله تعالى عثرته يوم القيامة [٤].
وليس فيه - كعبارة - تقييد الإقالة بصورة الندامة.
خلافا لجماعة، فقيدوها بها [٥]، حملا للإطلاق عليه، لأنه الغالب في أفراده، والتفاتا إلى ورود القيد في الخبر: أن رسول الله (صلى الله عليه وآله) لم يأذن لحكيم ابن حزام في تجارته حتى ضمن له إقالة النادم، الحديث [٦]. وفي الموثق المروي عن الخصال: أربعة ينظر الله تعالى إليهم يوم القيامة وعد منهم: من أقال نادما [٧].
والتحقيق: أنه ليس فيهما - كعبارة هؤلاء الجماعة - نفي الاستحباب
[١] القائل هو الشهيد الثاني في الروضة ٣: ٢٩١.
[٢] الوسائل ١٢: ٢٨٢، الباب ١ من أبواب آداب التجارة الحديث ١.
[٣] الوسائل ١٢: ٢٩٥، الباب ١١ من أبواب آداب التجارة الحديث ١.
[٤] الوسائل ١٢: ٢٨٦، الباب ٣ من أبواب آداب التجارة الحديث ٢.
[٥] اللمعة والروضة ٣: ٢٨٦.
[٦] الوسائل ١٢: ٢٨٦، الباب ٣ من أبواب آداب التجارة الحديث ١.
[٧] الخصال ١: ٢٢٤، الحديث ٥٥.