رياض المسائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٥٠٥
من مفهومه، كما حكي أيضا عن بعض أهل اللغة، وبذلك ينادي سياقها وإن اختلفت في الدلالة عليه ظهورا وخفاء.
وبما ذكرنا سقط حجج القول بالعدم، كما عن الخلاف [١]، وهو خيرة الفاضل [٢] وولده [٣] والمسالك [٤] والروضة [٥]، وتبعهم على ذلك جماعة [٦].
ثم ظاهر الآية والرواية - بناء على أن المتبادر منهما نفي الصحة أو الماهية مع عدم المقبوضية - اشتراط القبض في الصحة، وبه نص الطبرسي في حكايته الإجماع [٧]، وبه صرح جماعة [٨]، وهو ظاهر العبارة وغيرها مما أطلق فيه اشتراطه، لانصرافه إلى الإشتراط في الصحة.
خلافا لآخرين، فجعلوه شرطا في اللزوم، منزلين الخلاف عليه، وهو الظاهر من عبارة الغنية [٩] في دعواه الإجماع عليه.
ويضعفه ما مر، مضافا إلى الأصل، وعدم دليل على الصحة، لانحصار الأدلة عليها في نحو المسألة في الإجماع، وليس بمتحقق بالضرورة.
وأدلة لزوم الوفاء بالعقود - وهي بعد الإجماع على عدم اللزوم الذي هو مفادها - غير تامة، وليس عليها دلالة أخرى غير ما تقدم إليه الإشارة بالضرورة.
ويتفرع على القولين فروع كثيرة، تعرض لذكرها الجماعة في كتبهم الاستدلالية.
[١] الخلاف ٣: ٢٢٣، المسألة ٥.
[٢] القواعد ١: ١٦١ س ١٧.
[٣] الإيضاح ٢: ٢٥.
[٤] المسالك ٤: ١٠ - ١١.
[٥] الروضة ٤: ٥٧.
[٦] جامع المقاصد ٥: ٩٤، ومجمع الفائدة ٩: ١٣٦ - ١٣٧.
[٧] مجمع البيان ٢: ٤٠٠.
[٨] المقنعة: ٦٢٢، والوسيلة: ٢٢٥، والكافي في الفقه: ٣٣٤.
[٩] الغنية: ٢٤٣.