رياض المسائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٤٨٩
مضافا إلى صريح الصحيح: في رجل كان له على رجل حق ففقده، ولا يدري أين يطلبه، ولا يدري أحي هو أم ميت، ولا يعرف له وارثا ولا نسبا ولا ولدا، قال: أطلب، قال: إن ذلك قد طال فأتصدق به، قال: أطلب [١].
ونحوه خبران آخران، مرويان هما - كالأول والأخبار الآتية - في الكتب الثلاثة في باب ميراث مفقود الخبر.
في أحدهما: أنه كان عند أبي أجير يعمل عنده بالأجر ففقدناه وبقي له من أجره شئ، ولا نعرف له وارثا، قال: فاطلبه، قال: قد طلبناه، ولم نجده، فقال: مساكين، وحرك يديه، قال: فأعاد عليه، قال: أطلب واجهد، فإن قدرت عليه، وإلا فكسبيل مالك حتى يجئ له طالب، فإن حدث بك حدث فأوص به إن جاء له طالب أن يدفع إليه [٢].
(ومع اليأس) عنه بحيث لا يحتمل الوقوف عليه عادة (قيل:) يجب أن (يتصدق به عنه) كما عن الطوسي [٣] والقاضي [٤] وجماعة، لئلا يتعطل المال ويخرج عن الانتفاع، ولاحتياج من هو عليه إلى تفريغ ذمته، ولا سبيل غير الصدقة. وهو كما ترى.
نعم في الفقيه - بعد الصحيح المتقدم - وقد روي في هذا خبر آخر: إن لم تجد وارثا وعلم الله تعالى منك الجهد فتصدق به [٥] قيل: ونحوهما الخبران: في أحدهما: قد وقعت عندي مائتا درهم وأربعة دراهم فمات صاحبها ولم أعرف له ورثة فرأيك في اعلامي حالها، وما أصنع بها، فقد ضقت بها ذرعا؟ فكتب: أعمل فيها وأخرجها صدقة قليلا قليلا حتى يخرج [٦].
[١] الوسائل ١٣: ١١٠، الباب ٢٢ من أبواب الدين والقرض الحديث ٢.
[٢] الفقيه ٤: ٣٣٠ و ٣٣١، الحديث ٥٧٠٨ و ٥٧١٠، والتهذيب ٩: ٣٨٩، الحديث ١٣٨٧
و ١٣٨٨، والكافي ٧: ١٥٣، الحديث ١.
[٣] النهاية ٢: ٢٦.
[٤] نقله عنه العلامة في المختلف ٥: ٣٧٤.
[٥] الفقيه ٤: ٣٣١، الحديث ٥٧١١.
[٦] الوسائل ١٧: ٥٨٣، الباب ٦ من أبواب ميراث الخنثى وما أشبهه الحديث ٣.