رياض المسائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٥٥٤
ذلك، الحديث [١].
وفي ذيله [المذكورة في الإستبصار في كتاب النكاح في باب أولياء العقد [٢]] [٣] كصدر الأول الغير المذكورين في هذا المحل دلالة أيضا على المطلب.
وهما مع اعتبار سنديهما بالقرب من الصحة - بتضمنهما لابن محبوب الذي قد حكي على تصحيح رواياته إجماع العصابة [٤] - منجبرتان كالنبويين، بل معتضدتان بالشهرة العظيمة - القديمة والمتأخرة، التي كادت تكون إجماعا، بل إجماع في الحقيقة - وبالإجماعات المحكية، والأصول القطعية، والمخالفة للعامة، كما يستفاد من عبائر نقله الإجماعات في المسألة، ويؤيد بمخالفة الإسكافي [٥]، حيث حكم بالبلوغ بالأربع عشرة [٦].
فلا إشكال في المسألة بحمد الله سبحانه..
ولم نقف للمخالف على حجة، سوى ما يستدل له من الصحيح: في كم يؤخذ الصبي بالصيام؟ قال: ما بينه وبين خمس عشرة سنة أو أربع عشرة سنة، الحديث [٧].
والمناقشة فيه واضحة، بل ربما يستدل به على قول الأكثر، لظهوره في عدم إلزامه بالصوم قبل الخمس عشرة، لمكان التخيير المنافي للوجوب العيني.
وحيث لا قول بالوجوب التخييري - حتى من الإسكافي - تعين حمل
[١] انظر الوسائل ١٨: ٣١٤، الباب ٦ من أبواب مقدمات الحدود صدر الحديث ١، والوسائل
١٤: ٢٠٩، الباب ٦ من أبواب عقد النكاح وأولياء العقد الحديث ٩.
[٢] الاستبصار ٣: ٢٣٧، الحديث ٨٥٥.
[٣] لا يوجد في " ق، ه ".
[٤] حكاه الكشي: ٥٥٦، الرقم ١٠٥٠.
[٥] كما في المختلف ٥: ٤٣١.
[٦] في " ق، ش ": بالأربعة عشر.
[٧] الوسائل ٧: ١٦٧، الباب ٢٩ من أبواب من يصح منه الصوم الحديث ١.