رياض المسائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٥١
المجمع على تصحيح ما يصح عنه في سندهما: قلت: إني أبيع السلاح، قال: لا تبعه في فتنة [١].
ومقتضى هذه النصوص - كالعبارة - وأصالة الإباحة الجواز فيما إذا لم يكن بيننا وبينهم حرب ولا مباينة، وبه صرح الحلي [٢] وجماعة.
(وقيل) كما عن الشيخين [٣] والديلمي [٤] والحلبي [٥]: يحرم (مطلقا) تبعا لإطلاق بعض النصوص، كالصحيح المروي عن كتاب علي ابن جعفر، وقرب الإسناد: عن حمل المسلمين إلى المشركين التجارة، قال: إذا لم يحملوا سلاحا فلا بأس [٦]، والمروي في الفقيه في وصية النبي (صلى الله عليه وآله) لعلي (عليه السلام): كفر بالله العظيم من هذه الأمة عشرة أصناف وعد منهم: بائع السلاح لأهل الحرب [٧].
وفيهما مع قصور سند الثاني ودلالة الأول - لأعمية البأس المفهوم منه من الحرمة - أنهما مطلقان، يجب تقييدهما بما مر، مع معارضتهما لإطلاق الجواز في ظاهر الخبر: إني رجل صيقل أشتري السيوف وأبيعها من السلطان أجائز لي بيعها؟ فكتب (عليه السلام): لا بأس به [٨].
فإذا الأول أظهر، وأن كان الإطلاق أحوط.
ثم ظاهر الأصول المتقدمة وفحوى الصحيح الأول وظاهر تاليه تحريم بيع ما يعد جنة لهم أيضا، كالدرع والبيضة ولباس الفرس المسمى بالتحفاف.
[١] الوسائل ١٢: ٧٠، الباب ٨ من أبواب ما يكتسب به الحديث ٤.
[٢] السرائر ٢: ٢١٦.
[٣] المقنعة: ٥٨٨، والنهاية ٢: ٩٩.
[٤] المراسم: ١٧٠.
[٥] الكافي في الفقه: ٢٨٢.
[٦] مسائل علي بن جعفر: ١٧٦، وقرب الإسناد: ١١٣.
[٧] الفقيه ٤: ٣٥٦، الحديث ٥٧٦٢.
[٨] الوسائل ١٢: ٧٠، الباب ٨ من أبواب ما يكتسب به الحديث ٥.