رياض المسائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٣٠٦
وخلافا لآخرين، كالقديمين [١] وابن حمزة [٢]، ومال إليه من المتأخرين جماعة.
ومبنى الخلاف الاختلاف في التعدية بالعلة المنصوصة إلى غير موردها بعد وجودها فيه.
وحيث أن الأشهر الأقوى ذلك مطلقا - كما حقق في الأصول مستقصى - كان القول بالسراية هنا قويا جدا.
(ولا يثبت الربا بين الوالد والولد، ولا بين الزوج والزوجة، ولا بين المملوك) المختص، لا مطلقا كما في الخبر [٣] (والمالك، ولا بين المسلم والحربي) بلا خلاف.
إلا من الإسكافي، حيث خص أخذ الزيادة بالوالد دون الولد، واشترط أن لا يكون للولد وارث ولا عليه دين [٤].
وهو شاذ، والإجماع على خلافه - على الظاهر - منعقد، بل في الإنتصار [٥] والغنية [٦] وغيرهما مطلقا، وفي السرائر [٧] وغيره في الأخير خاصة مصرح.
وهو الحجة في جميع ذلك، مضافا إلى النصوص، المنجبر قصور أسانيد أكثرها بعمل الطائفة، والمخالفة لما عليه العامة.
ففي الصحيح: عن رجل أعطى عبده عشرة دراهم على أن يؤدي العبد كل شهر عشرة دراهم أيحل ذلك؟ قال: لا بأس به [٨].
[١] نقله عنهما العلامة في المختلف ٥: ٩٥.
[٢] الوسيلة: ٢٥٣.
[٣] الوسائل ١٢: ٤٣٦، الباب ٧ من أبواب الربا.
[٤] نقله عنه العلامة في المختلف ٥: ٧٩.
[٥] الإنتصار: ٢١٢.
[٦] الغنية: ٢٢٦.
[٧] السرائر ٢: ٢٥٣.
[٨] الوسائل ١٢: ٤٣٧، الباب ٧ من أبواب الربا الحديث ٦.