رياض المسائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٢٩٠
صاع من حنطة بصاعين من تمر، وصاع من تمر بصاعين من زبيب [١].
وثانيهما الموثق: عن الطعام والتمر والزبيب، فقال: لا يصلح شئ منها اثنان بواحد، إلا أن تصرفه إلى نوع آخر، فإذا صرفته فلا بأس به اثنين بواحد وأكثر من ذلك [٢].
ومفهوما في آخر الموثق كالصحيح: كل شئ يكال أو يوزن فلا يصلح مثلين بمثل إذا كان من جنس واحد [٣].
خلافا للإسكافي [٤] والعماني [٥] والمفيد [٦] والديلمي [٧] والقاضي [٨]، فمنعوا عنها، للحديث المشهور: إنما الربا في النسيئة [٩].
والصحيح: ما كان من طعام مختلف أو متاع أو شئ من الأشياء فلا بأس ببيعه مثلين بمثل يدا بيد، فأما نظرة فإنه لا يصلح [١٠]. ونحوه خبران آخران [١١] في سندهما كالأول ضعف من وجوه، وكذا في دلالتهما - كالصحيح - قصور بعدم صراحة، بل ولا ظهور في المطلوب لو لم تكن بخلافه، والدلالة على الكراهة ساطعة النور، كما هو المشهور.
وتزيد الحجة على الحديث الأول - زيادة على ما مر - بمتروكية المتن من حيث الدلالة على حصر الربا في النسيئة، ولا قائل به من الطائفة.
وعلى تقديره، فليس الربا فيه مطلق الزيادة، بل بشرائطها المعتبرة، ومن
[١] الوسائل ١٢: ٤٤٣، الباب ١٣ من أبواب الربا الحديث ٣.
[٢] الوسائل ١٢: ٤٤٣، الباب ١٣ من أبواب الربا الحديث ٥.
[٣] الوسائل ١٢: ٤٤٨، الباب ١٦ من أبواب الربا الحديث ٣.
[٤] نقله عنه العلامة في المختلف ٥: ٨٦.
[٥] نقله عنه العلامة في المختلف ٥: ٨٦.
[٦] المقنعة: ٦٠٣.
[٧] المراسم: ١٧٩.
[٨] المهذب ١: ٣٦٤.
[٩] سنن ابن ماجة ٢: ٧٥٨، الحديث ٢٢٥٧.
[١٠] الوسائل ١٢: ٤٤٢، الباب ١٣ من أبواب الربا الحديث ٢.
[١١] الوسائل ١٢: ٤٥١ و ٤٥٣، الباب ١٧ من أبواب الربا الحديث ٩ و ١٤.