رياض المسائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٦٦
ونحوه الموثق الآخر، إلا أن فيه النهي عن اشتراط الأجرة [١]. وحمل معه على الكراهة.
والمرسل: عن أجر النائحة، فقال: لا بأس به قد ينح على رسول الله (صلى الله عليه وآله) [٢].
إلى غير ذلك من الأخبار المعتضدة بالأصل والشهرة العظيمة، وحكاية الاجماع المتقدمة، والمخالفة للعامة، كما قاله بعض الأجلة، حاملا للأخبار السابقة على التقية [٣]. وهو حسن.
مضافا إلى قصور أسانيدها. واحتمالها الحمل على ما مر، بقرينة المرسل في الفقيه، ولعله الرضوي: لا بأس بكسب النائحة إذا قالت صدقا [٤].
أو الحمل على الكراهة، كما يشعر بها الموثق: عن كسب المغنية والنائحة فكرهه [٥]، والمروي عن علي بن جعفر في كتاب مسائله عن أخيه: عن النوح على الميت أيصلح؟ قال: يكره [٦].
أو على عدم الرضا بقضائه سبحانه وترك الصبر لأجله.
ففي الخبر: من أقام النياحة فقد ترك الصبر وأخذ في غير طريقة [٧]، الحديث. فتأمل.
واجماع الشيخ مع معارضته بأقوى منه وتطرق الوهن إليه بمصير الأكثر إلى خلافه مردود كأخباره، مع ما هي عليه من القصور سندا واحتمال
[١] الوسائل ١٢: ٨٩، الباب ١٧ من أبواب ما يكتسب به الحديث ٣.
[٢] الوسائل ١٢: ٩١، الباب ١٧ من أبواب ما يكتسب به الحديث ١٠.
[٣] القائل هو صاحب الحدائق ٤: ١٦٨.
[٤] الفقيه ١: ١٨٣، الحديث ٥٥٢، وفقه الرضا: ٢٥٢.
[٥] الوسائل ١٢: ٩٠، الباب ١٧ من أبواب ما يكتسب به الحديث ٨.
[٦] مسائل علي بن جعفر: ١٥٦.
[٧] الوسائل ٢: ٩١٥، الباب ٨٣ من أبواب الدفن الحديث ١.