رياض المسائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ١٧٢
ولا يخلو عن قوة، سيما بملاحظة عمل الحلي، والأخبار الأخر الصريحة في الحرمة.
منها: الجالب مرزوق والمحتكر ملعون [١]. ونحوه في لعنه غيره [٢].
ومنها الخبران المروي أحدهما عن المجالس: أيما رجل اشترى طعاما فكبسه أربعين صباحا يريد به غلاء المسلمين ثم باعه فتصدق بثمنه لم يكن كفارة لما صنع [٣].
وثانيهما عن قرب الإسناد: أن عليا (عليه السلام) كان ينهى عن الحكرة في الأمصار، وقال: ليس الحكرة إلا في الحنطة والشعير والتمر والزبيب والسمن [٤].
ونحوهما في المنع خاصة المروي عن نهج البلاغة عنه (عليه السلام) [٥] وعن كتاب ورام بن أبي فراس: عن النبي (صلى الله عليه وآله)، عن جبرائيل (عليه السلام)، قال: اطلعت في النار فرأيت واديا في جهنم يغلي فقلت: يا مالك لمن هذا؟ قال: لثلاثة: المحتكرين، والمدمنين للخمر، والقوادين [٦].
مضافا إلى التأيد باستلزامه الضرر على المسلمين المنفي، وباجبار المحتكر على البيع بالإجماع، كما يأتي.
خلافا للشيخين فيكره [٧]، وتبعهما المصنف والفاضل في قوله الآخر [٨]، للأصل، وعموم السلطنة على المال، وقصور الروايات الأخيرة
[١] الوسائل ١٢: ٣١٣، الباب ٢٧ من أبواب آداب التجارة الحديث ٣.
[٢] الوسائل ١٢: ٣١٢، الباب ٢٧ من أبواب آداب التجارة الحديث ١.
[٣] أمالي الشيخ الطوسي ٢: ٢٨٩.
[٤] قرب الإسناد: ٦٣.
[٥] نهج البلاغة: ٤٣٨، كتاب ٥٣.
[٦] لم نعثر عليه في تنبيه الخواطر، نقله عنه في الوسائل ١٢: ٣١٤، الباب ٢٧ من أبواب آداب
التجارة الحديث ١١.
[٧] المنقعة: ٦١٦، والمبسوط ٢: ١٩٥.
[٨] الإرشاد ١: ٣٥٦.