رياض المسائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٢٩٢
كتب الجماعة، لأنه إما سلف، أو نسيئة قد قام بجوازهما مطلقا - مضافا إلى ما مر - الأدلة القاطعة.
(والحنطة والشعير جنس واحد في الربا) وإن اختلفا في غيره، فلا يجوز بيع أحدهما بالآخر متفاضلا، نسيئة كانت، أو عينا، على الأشهر الأقوى، وفاقا للصدوق [١] والشيخين [٢] والديلمي [٣] والحلبي [٤] وابن حمزة [٥] والقاضي [٦] وابن زهرة [٧] مدعيا هو - كالطوسي - الإجماع عليه.
وهو الحجة، مضافا إلى الصحاح المستفيضة وغيرها من المعتبرة، المعتضدة - بعد الخلو عما يصلح للمعارضة - بالشهرة العظيمة، القديمة والمتأخرة، التي كادت تكون إجماعا، بل لعلها الآن إجماع في الحقيقة.
وهي ما بين صريحة في الحكم واتحاد الحقيقة، كالصحاح.
منها: عن الرجل يشتري الحنطة فلا يجد إلا شعيرا أيصلح له أن يأخذ اثنين بواحد؟ قال: لا، إنما أصلهما واحد [٨].
ومنها: لا يصلح، لأن أصل الشعير من الحنطة [٩].
ومنها: لا يجوز، إلا مثلا بمثل إن الشعير من الحنطة [١٠]. ونحوها غيرها [١١].
وفي المرتضوي: إن الله أمر آدم (عليه السلام) أن ازرع مما اخترت لنفسك، وجاءه جبرئيل بقبضة من الحنطة، فقبض آدم على قبضة وحواء على
[١] الفقيه ٣: ٢٨١، الحديث ٤٠١٣.
[٢] المقنعة: ٦٠٤، والنهاية ٢: ١٢٠.
[٣] المراسم: ١٧٩.
[٤] الكافي في الفقه: ٣٥٧.
[٥] الوسيلة: ٢٥٣.
[٦] المهذب ١: ٣٦٢.
[٧] الغنية: ٢٢٤.
[٨] الوسائل ١٢: ٤٣٨، الباب ٨ من أبواب الربا الحديث ٤.
[٩] الوسائل ١٢: ٤٣٨، الباب ٨ من أبواب الربا الحديث ١.
[١٠] الوسائل ١٢: ٤٣٨، الباب ٨ من أبواب الربا الحديث ٢.
[١١] الوسائل ١٢: ٤٣٨، الباب ٨ من أبواب الربا ذيل الحديث ٢.