رياض المسائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٦٠
الحسين (عليه السلام) وسائد وأنماط فيها تماثيل يجلس عليها [١]. وفي الباقي قولا.
ففي الموثق: عن الوسادة والبساط يكون فيه التماثيل، قال: لا بأس به يكون في البيت، قلت: التماثيل، قال: كل شئ يوطأ فلا بأس به [٢]. ونحوه الخبر [٣].
وقريب منهما الصحيح: لا بأس أن يكون التماثيل في البيوت إذا غيرت رؤوسها ترك ما سوى ذلك [٤].
والأصل يندفع بما مر من الإطلاقات، والخبر الثاني بقصور السند، مضافا إلى ضعف الدلالة فيه وفي سابقه، لعدم ظهور التماثيل فيهما في تماثيل الحيوانات، فيحتمل نحو الشجر، مضافا إلى عدم الملازمة بين رخصة الجلوس وجواز الفعل إلا بالاجماع عليها، وهو غير ثابت.
مع أنها معارضة بالموثق كالصحيح: يجلس الرجل على بساط فيه تماثيل، فقال: الأعاجم تعظمه وإنا لنمقته [٥]. ونحوه الأخبار الآتية الناهية عن التماثيل على الإطلاق.
فالأصح تحريمه مطلقا، وفاقا للقاضي [٦] والحلي [٧] وشيخنا الشهيد الثاني [٨].
ويمكن حمل العبارة وما ضاهاها عليه، بحمل الصفة على الممثل دون المثال.
[١] الوسائل ٣: ٥٦٤، الباب ٤ من أبواب أحكام المساكن الحديث ٤.
[٢] الوسائل ٣: ٥٦٤، الباب ٤ من أبواب أحكام المساكن الحديث ٢.
[٣] الوسائل ١٢: ٢٢٠، الباب ٩٤ من أبواب ما يكتسب به الحديث ٤.
[٤] الوسائل ٣: ٥٦٤، الباب ٤ من أبواب أحكام المساكن الحديث ٣.
[٥] الوسائل ٣: ٥٦٣، الباب ٤ من أبواب أحكام المساكن الحديث ١.
[٦] المهذب ١: ٣٤٤.
[٧] السرائر ٢: ٢١٥.
[٨] الروضة ٣: ٢١٢.