رياض المسائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٥٤٣
قال: البينة على الذي عنده الرهن أنه بألف درهم، فإن لم يكن له بينة فعلى الراهن اليمين [١]، ونحوه الباقي، الموثقة جميعها [٢]، بل ربما قيل بصحة بعضها.
(وفي رواية) قاصرة السند ضعيفة التكافؤ عن المقاومة، لما مر من الأدلة من وجوه عديدة: أن (القول قول المرتهن ما لم يدع زيادة عن قيمة الرهن) [٣].
وهو في غاية الضعف وإن حكي عن الإسكافي [٤]. وربما يحتمل الحمل على التقية، لفتواه بها، مع الاعتضاد بكون الرواية عن السكوني، الذي هو من قضاة العامة.
(الثالثة: لو) اختلفا في الرهانة ف (قال القابض) المرتهن: (هو رهن، وقال المالك) الراهن: (هو وديعة، فالقول قول المالك مع يمينه) مطلقا، وفاقا للأكثر، كما في المسالك [٥]، بل المشهور، كما في الدروس [٦].
وربما أشعر عبارة الماتن هنا بالإجماع عليه، لأصالة عدم الرهن، الذي يترتب عليه عدم جواز التصرف، المخالف لها بالضرورة، ولكونه منكرا، فيشمله النبوي [٧] المتقدم، وللصحيحين.
في أحدهما المروي في التهذيب: في رجل رهن عند صاحبه رهنا فقال الذي عنده الرهن: أرهنته عندي بكذا وكذا وقال الآخر: إنما هو عندك وديعة، فقال: البينة على الذي عنده الرهن أنه بكذا وكذا، فإن لم يكن له بينة
[١] الوسائل ١٣: ١٣٧، الباب ١٧ من أبواب أحكام الرهن الحديث ١.
[٢] الوسائل ١٣: ١٣٧، الباب ١٧ من أبواب أحكام الرهن.
[٣] الوسائل ١٣: ١٣٨، الباب ١٧ من أبواب أحكام الرهن الحديث ٤.
[٤] كما في المختلف ٥: ٤٠٣.
[٥] المسالك ٤: ٧٦.
[٦] الدروس ٣: ٤٠٦، الدرس ٢٨١.
[٧] عوالي اللئالئ ١: ٢٤٤، الحديث ١٧٢.