رياض المسائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٥٤٢
مدعيا فيه الإجماع عليه، وفي الدروس [١] والمسالك [٢] عزياه إلى الأكثر، نظرا إلى كون المرتهن خائنا بتفريطه، فلا يقبل قوله.
ويضعف بأن قبول قوله من جهة إنكاره، لا من حيث كونه أمينا أو خائنا.
(وقيل: القول قول المرتهن) مع يمينه، كما عن الحلي [٣] وتبعه الشهيدان [٤] وكثير من المتأخرين (وهو أشبه) لأنه منكر، والأصل براءة الذمة من الزائد، وللنبوي العام: البينة على المدعي واليمين على من أنكر [٥].
ولكنه يشكل بحكاية الإجماع المتقدمة، المعتضدة بالشهرة القديمة.
فالمسألة محل إشكال وريبة وإن كان مختار المتأخرين لا يخلو عن قوة.
(الثانية: لو اختلفا فيما عليه الرهن) من الدين فادعى المرتهن زيادته والراهن نقصه (فالقول قول الراهن) وفاقا للأكثر، كالصدوق [٦] والشيخ الطوسي [٧] والقاضي [٨] والتقي [٩] وابن حمزة [١٠] والحلي [١١] وابن زهرة [١٢]، مدعيين عليه الإجماع. وهو الحجة، مضافا إلى الأصل، والنبوي المتقدمين، والمعتبرة المستفيضة.
منها الصحيح: في رجل يرهن عند صاحبه رهنا ولا بينة بينهما فيه، ادعى الذي عنده الرهن أنه بألف درهم وقال صاحب الرهن: أنه بمائة،
[١] الدروس ٣: ٤٠٦، الدرس ٢٨١.
[٢] المسالك ٤: ٧٤.
[٣] السرائر ٢: ٤٢١.
[٤] اللمعة والروضة ٤: ٩٢.
[٥] عوالي اللئالئ ١: ٢٤٤، الحديث ١٧٢.
[٦] المقنع: ١٢٩.
[٧] المبسوط ٢: ٢٣٦.
[٨] جواهر الفقه: ٦٧، المسألة ٢٥٣.
[٩] الكافي في الفقه: ٣٣٥.
[١٠] الوسيلة: ٢٦٦.
[١١] السرائر ٢: ٤٢١.
[١٢] الغنية: ٢٤٦.