رياض المسائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٥٤٠
الموثق المتقدم، ولا يعارضه في المقام الموثقان، لعدم انصرافهما إليه.
(ويلحق به مسائل النزاع، وهي أربع) (الأولى: يضمن المرتهن قيمة الرهن) إذا أتلفه بتعد أو تفريط، ويثبت بإقراره أو البينة (يوم تلفه) وفاقا للأكثر، كما في الدروس [١] والمسالك [٢]، وبه أفتيا فيهما وفي الروضتين [٣]، وفاقا للشيخين [٤] والفاضلين [٥]، واختاره كثير من المتأخرين، لأنه وقت الانتقال إلى القيمة، والحق قبله كان منحصرا في العين وإن كانت مضمونة.
ولقائل أن يقول: لا منافاة بين انحصار الحق في العين قبل التلف، وانتقال قيمتها قبله إلى الذمة بعده، ولا بد من التأمل.
وقيل: يوم قبضه، وبه أفتى في الشرائع [٦]، وحكاه - كالفاضل في القواعد [٧] - قولا في المسألة واعترف جماعة بأنه مجهول القائل.
وربما أشعر بجهالته أيضا العبارة، حيث لم ينظمه في سلك الأقوال المنقولة، ومع ذلك لا دليل عليه يعتد به.
ويضعف أيضا: بأنه قبل التفريط غير مضمون، فكيف يعتبر قيمته فيه؟! وهو كما ترى، لما مضى.
(وقيل: أعلى القيم من حين القبض إلى حين التلف).
ويظهر من المهذب [٨] أنه كالثاني في جهالة القائل.
وليس كذلك، فقد حكي عن المبسوط في كثير من العبارات، كشرح
[١] الدروس ٣: ٤٠٥، الدرس ٢٨١.
[٢] المسالك ٤: ٧٣.
[٣] اللمعة والروضة ٤: ٩١.
[٤] المقنعة: ٦٢٣، والنهاية ٢: ٢٤٤.
[٥] لم نعثر عليه في غير المختصر النافع، والإرشاد ١: ٣٩٣.
[٦] الشرائع ٢: ٨٥.
[٧] القواعد ١: ١٦٤ س ٢٠.
[٨] المهذب البارع ٢: ٥٠٢.