رياض المسائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٥٣
الإعانة على الإثم المؤيد بالعقول.
مضافا إلى الخبر في الأول: عن الرجل يؤاجر بيته فيباع فيه الخمر، قال: حرام أجره. ولا ينافيه الصحيح: " عن الرجل يؤاجر سفينته أو دابته ممن يحمل عليها أو فيها الخمر والخنازير، قال: لا بأس " [١] لاحتمال اختصاصه بصورة عدم الشرط والاتفاق، بل عدم العلم والظن [٢] أيضا، لانتفاء التحريم معه اجماعا، مع قصوره عن المقاومة لما مر وإن قصر بحسب السند، لانجباره بالاجماع، والأصول الثابتة من جهة النقل والعقل.
هذا، مع أن حمل الخمر [والخنزير] [٣] فيه غير منحصر الوجه في التحريم، فيحتمل ارتكابه للتخليل. ولا ينافيه حمل الخنازير، لأعمية وجهه كالأول من الحرام، فيحتمل الحمل لوجه محلل، كحصول جبر فيه ونحوه.
وخصوص الصحيح في الأخير: عن رجل له خشب فباعه ممن يتخذه صلبانا، قال: لا [٤]، ونحوه الخبر المعتبر بالعمل، ووجود ابن محبوب وأبان المجمع على تصحيح رواياتهما في سنده [٥]، فلا يضر جهالة راويه، مع خلوهما عن المعارض، واعتضادهما بما مر من الأصول، والاجماع المحقق أو المنقول [٦].
وظاهرهما - كالخبر الأول - انسحاب حكم التحريم إلى صورة العلم بالشراء لذلك وإن لم يشترط أو يتفق عليه، وبه أفتى في المختلف والمسالك [٧] وغيرهما.
[١] الوسائل ١٢: ١٢٦، الباب ٣٩ من أبواب ما يكتسب به الحديث ٢.
[٢] في المطبوع: أو الظن.
[٣] لم يرد في " م، ق، ش ".
[٤] الوسائل ١٢: ١٢٧، الباب ٤١ من أبواب ما يكتسب به ذيل الحديث ١.
[٥] الوسائل ١٢: ١٢٧، الباب ٤١ من أبواب ما يكتسب به الحديث ٢.
[٦] في " م ": والمنقول.
[٧] المختلف ٥: ٢٢، والمسالك ٣: ١٢٤.