رياض المسائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٤٧٥
لم يكن فيه شرط، ولو وهبها له كلها كان أصلح [١].
والصحيح: عن الرجل يستقرض من الرجل قرضا ويعطيه الرهن إما خادما وإما آنية وإما ثيابا، فيحتاج إلى شئ من منفعته فيستأذنه فيه، فيأذن له، قال: إذا طابت نفسه فلا بأس، فقلت: إن من عندنا يرون [٢] أن كل قرض تجر منفعة فهي فاسدة، قال: أو ليس خير القرض ما جر منفعة! [٣].
ونحوه في الحكم بأن خير القرض ما جر منفعة خبران معتبرا السند، في أحدهما صفوان وابن بكير، وفي الثاني ابن أبي عمير [٤]، وهؤلاء حكي على تصحيح ما يصح عنهم إجماع العصابة.
ويستفاد منها - كنفي البأس فيها وفي غيرها مما مضى وغيره - أنه لا يكره أيضا، مضافا إلى ما روي في العامي: من أن النبي (صلى الله عليه وآله) اقترض بكرا فرد باذلا رباعيا، وقال: إن خير الناس أحسنهم قضاء [٥].
ونحوه في الخاصي أيضا، وهو الموثق كالصحيح: أن رسول الله (صلى الله عليه وآله) كان يكون عليه الثني فيعطي الرباع [٦].
وفي الصحيح: عن الرجل يستقرض من الرجل الدراهم فيرد عليه المثقال، أو يستقرض المثقال فيرد عليه الدرهم، فقال: إذا لم يكن شرط فلا بأس، وذلك هو الفضل، إن أبي رحمه الله كان يستقرض الدراهم الفسولة فيدخل عليه الدراهم الحلال [٧]، فيقول: يا بني ردها على الذي استقرضتها
[١] الوسائل ١٢: ٤٧٦، الباب ١٢ من أبواب الصرف الحديث ٢.
[٢] كذا في النسخ، ولكن في جميع المصادر والكتب الحديثية: يروون.
[٣] الوسائل ١٣: ١٠٤، الباب ١٩ من أبواب الدين والقرض الحديث ٤.
[٤] الوسائل ١٣: ١٠٤ - ١٠٥، الباب ١٩ من أبواب الدين والقرض الحديث ٥ و ٦.
[٥] سنن البيهقي ٥: ٣٥٣.
[٦] الوسائل ١٢: ٤٧٧، الباب ١٢ من أبواب الصرف الحديث ٦.
[٧] في الكافي: " الجلال " وفي التهذيب والوسائل: الجياد.