رياض المسائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٤١٠
نعم، فأمر بها فردت، وقال: ما أمنت لو حسبتها أن أرى في ولدي ما أكره [١].
وفي الخبر: الجارية الصغيرة يشتريها الرجل، فقال: إن كانت قد استغنت عن أبويها فلا بأس [٢].
(و) اختلف الأصحاب في (حده) أي الاستغناء، فقيل: (سبع سنين) مطلقا (وقيل: أن يستغني عن الرضاع) كذلك، وقيل: بالتفصيل بين الأنثى فالأول، والذكر فالثاني [٣]، وقيل: فيه أقوال أخر مختلفة، مبنية عند جماعة على الاختلاف في مدة الحضانة [٤].
وسيأتي إن شاء الله تعالى ترجيح الثالث ثمة، إلا أنه لا إشعار في شئ من نصوص المسألة بشئ من الأقوال المزبورة، بل هي بخلاف بعضها - كالثاني - ظاهرة الدلالة.
ولا يترك الاحتياط في المسألة، سيما على القول بالحرمة، وقد أشار إليه [٥] بقوله: (ومنهم من حرم) التفرقة، كالإسكافي [٦] والمفيد [٧] والقاضي [٨] والديلمي [٩] وأحد قولي الطوسي [١٠] والشهيدين [١١] والمحقق الثاني [١٢]، وعن التذكرة عليه الشهرة [١٣].
ولا يخلو عن قوة، لظواهر كثير من المعتبرة، بل صريح بعضها.
ففي الصحيح: في الرجل يشتري الغلام والجارية وله أخ أو أخت أو أب أو أم بمصر من الأمصار، قال: لا يخرجه إلى مصر آخر، ولا تشتره، وإن كان
[١] الوسائل ١٣: ٤١، الباب ١٣ من أبواب بيع الحيوان الحديث ٣.
[٢] الوسائل ١٣: ٤٢، الباب ١٣ من أبواب بيع الحيوان الحديث ٥.
[٣] جامع المقاصد ٤: ١٥٨.
[٤] انظر المهذب البارع ٢: ٤٥٨.
[٥] في المطبوع: إليها.
[٦] كما في المختلف ٥: ٢٢٤.
[٧] المقنعة: ٦٠١.
[٨] المهذب ١: ٣١٨.
[٩] المراسم: ١٧٧.
[١٠] النهاية ٢: ١٩٤.
[١١] اللمعة والروضة ٣: ٣١٨.
[١٢] جامع المقاصد ٤: ١٥٧.
[١٣] التذكرة ١: ٥٠١ س ١٠.