رياض المسائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٣٠٠
ولا تساعده الفتوى [بالمنع] [١] والرواية، لاختصاصهما بالمتجانسين خاصة، بل صرح بعض الصحاح الآتية بنفي البأس، مع الاختلاف في الجنسية.
وكيف كان، فالأقوى الكراهة.
خلافا لجماعة، كالإسكافي [٢] والعماني [٣] والمفيد [٤] والخلاف [٥] والنهاية [٦]، لأخبار هي مع موافقتها للعامة - كما ذكره جماعة وأشعر به بعضها، كما سيأتي إليه الإشارة - ليست صريحة في المنع، بل ولا ظاهرة.
لأنها ما بين مشعرة بالبأس مفهوما، كالصحيحين.
في أحدهما: العبد بالعبدين والعبد بالعبد والدراهم، قال: لا بأس بالحيوان كله يدا بيد [٧].
وفي الثاني: بالعبد والدراهم، قال: لا بأس بالحيوان كله يدا بيد [٧].
وفي الثاني: البعير بالبعيرين والدابة بالدابتين يدا بيد لا بأس به [٨].
ومصرحة بلفظ الكراهة، كالصحيح: عن الثوبين الرديئين بالثوب المرتفع والبعير بالبعيرين والدابة بالدابتين، فقال: كره ذلك علي (عليه السلام) فنحن نكرهه، إلا أن يختلف الصنفان [٩].
وكل من البأس والكراهة أعم من الحرمة.
ومع ذلك السكوت عن النسيئة في الأولين لعله للتقية، وبه يشعر بعض المعتبرة، كالصحيح: عن البعير بالبعيرين يدا بيد ونسيئة لا بأس به، ثم قال: خط على النسيئة [١٠].
[١] لم يرد في " م، ق، ش ".
[٢] نقله عنه العلامة في المختلف ٥: ٨٨.
[٣] نقله عنه العلامة في المختلف ٥: ٨٨.
[٤] المقنعة: ٦٠٤.
[٥] الخلاف ٣: ٤٨، المسألة ٦٧.
[٦] النهاية ٢: ١٢٠.
[٧] الوسائل ١٢: ٤٥٠، الباب ١٧ من أبواب الربا الحديث ٦.
[٨] الوسائل ١٢: ٤٥٠، الباب ١٧ من أبواب الربا الحديث ٤.
[٩] الوسائل ١٢: ٤٤٩، الباب ١٦ من أبواب الربا الحديث ٧.
[١٠] الوسائل ١٢: ٤٥١، الباب ١٧ من أبواب الربا الحديث ٧، مع تفاوت.