رياض المسائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٦١٥
ومن عام حقيقة للذكور والإناث وأهل الريبة والإخافة وغيرهم.
خلافا للشيخين [١]، فاشترطا كونه من أهل الريبة.
وللإسكافي، فاشترط الذكورة [٢]، مستندا بما مر. وضعفه قد ظهر.
وأما الشيخان، فلعلهما استندا إلى مفهوم الصحيح وغيره من حمل السلاح بالليل فهو محارب، إلا أن يكون رجلا ليس من أهل الريبة [٣].
قيل: ولأنه المتيقن، والحدود تدرأ بالشبهات.
ويضعف بأن البحث على تقدير وجود السبب أعني المحاربة فيتحقق المسبب [٤].
ويدل على اشتراط قصد الإخافة في المحاربة - مضافا إلى الاتفاق عليه على الظاهر إلا من نادر مع عدم صدقها عرفا إلا به - المروي في قرب الاسناد: عن رجل شهر إلى صاحبه بالرمح والسكين، فقال: إن كان يلعب فلا بأس [٥].
وعلى عدم اشتراط السلاح من نحو السيف القوي: في رجل أقبل بنار فأشعلها في دار قوم فاحترقت واحترق متاعهم أنه يغرم قيمة الدار وما فيها ثم يقتل [٦].
مضافا إلى صدق المحاربة بكل ما يتحقق به الإخافة ولو حجرا أو غيره.
[١] النهاية ٣: ٣٣٤، الموجود في المقنعة ٨٠٤ لفظ الدغارة.
[٢] راجع المختلف ٩: ٢٤٨.
[٣] الوسائل ١٨: ٥٣٧، الباب ٢، من أبواب حد المحارب، الحديث ١.
[٤] غاية المراد ١٨٧ س ٢٠ (مخطوط).
[٥] قرب الاسناد ١١٢.
[٦] الوسائل ١٨: ٥٣٨، الباب ٣ من أبواب حد المحارب، الحديث ١.